فهرس الكتاب
لقد مات الأسد رغما عن أنفه وباء بإثمه وإثم كل من ظلمهم إلى يوم الدين ...
وابنه سوف يموت بلا ريب كما قال تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (34) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (35) } [الأنبياء: 34، 35]
وقال تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27) } [الرحمن: 26، 27]
ولا تدرون كيف سيموت خنقا، غرقا، مرضا، هما، كمدا، شنقًا، قتلًا، المهم سوف يموت عاجلا أم آجلا
ونحن نقول لكم كما قال تعالى على لسان المؤمنين: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ} [التوبة: 52]
وأنتم أيها الجلادون سوف تموتون وفي أية لحظة يأتيكم الموت وبالكيفية التي يشاؤها الله، فهل سيذهب معكم المال والجاه والسلطان؟؟؟
لن تملكوا من هذه الدنيا سوى كفن، ثم تتركون كل شيء لغيركم .. قال تعالى: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} [الأنعام: 94]
وسوف تبوء بإثمك وإثم من ظلمتهم ولن يدافع عنك أحد حتى الطاغوت الذي كنت تعبده وتدافع عنه
وسيكون مصيرك مصير من يؤتى كتابه بشماله كما قال تعالى: {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (25) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (26) يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (27) مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (28) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (29) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (30) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (32) إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (33) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (34) فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ (35) وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (36) لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ (37) } [الحاقة]
وقال تعالى: {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [يس: 65]
وَفِي يَوْمِ القِيَامَةِ يُنْكِرُ الكُفَّارُ والمُجْرِمُونَ ما اجْتَرَحُوا فِي الدُّنْيَا مِنْ كُفْرٍ وَتَكْذِيبٍ وَآَثَامٍ، وَيَحْلِفُونَ بِاللهِ رَبِّهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ، وَأَنَّهُمْ مَا فَعَلُوا مَا وَجَدُوهُ فِي صُحَفِ أَعْمَالِهِمْ. . . فَيَخْتِمُ اللهُ تَعَالَى عَلَى