فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 1150

التاريخ كله، قال تعالى: {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا} [النساء:75]

كما أنه يجب على كل واحد من الموجودين في الخارج دفع كل ما يستطيع من ماله من أجل نصرة أهلنا في سورية، الجيش الحر المقاتل على الأرض ومن ينضم إليه، ومساعدة أهلنا المنكوبين بكل ما نستطيع، وهذا واجب عيني وليس واجبا كفائيا، عن زَيْدَ بْنِ خَالِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا» [1]

كما أنه مناصرة ثورتنا المباركة بكل شيء مادي ومعنوي منها الناحية الإعلامية كل حسب قدرته، فعَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ» [2]

ضرب العدو في كل مفاصله

أيها الأخوة الكرام:

يجب ضرب هذا العدو الصائل بكل مفصل من مفاصله، ومن ذلك:

قطع الطرق عليه وعلى إمداداته وحفرها وعمل أي شيء يعطلها، وإشعال الإطارات ونحوها في المدن ومفارق الطرق

قطع الكهرباء عنه وعن قواته ...

عمل ألغام في كل مكان يتوقع مرورهم به

القيام بعمليات استشهادية لقتل أكبر عدد ممكن من شبيحته وجنوده، وهو من أعلى الشهادة في سبيل الله تعالى، ففي الفقه الحنبلي:""أَمَّا الِانْغِمَاسُ فِي الْكُفَّارِ فَيَجُوزُ بِلَا إذْنٍ; لِأَنَّهُ يَطْلُبُ الشَّهَادَةَ وَلَا يُتَرَقَّبُ مِنْهُ ظَفَرٌ وَلَا مُقَاوَمَةٌ، بِخِلَافِ الْمُبَارَزَةِ فَتَتَعَلَّقُ بِهِ قُلُوبُ الْجَيْشِ وَيَرْتَقِبُونَ ظَفَرَهُ" [3] "

(1) - صحيح البخاري (4/ 27) (2843) وصحيح مسلم (3/ 1506) 135 - (1895)

[ (جهز غازيا) هيأ له ما يحتاجه في سفره وغزوه والغزو الجهاد. (فقد غزا) كتب له أجر الغزو وإن لم يغز لأنه ساعد عليه. (خلف غازيا) قام مقامه في قضاء حاجات أهله حال غيبته. (بخير) بإحسان وأمانة وإخلاص]

(2) - السنن الكبرى للنسائي (4/ 269) (4289) صحيح

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ وَأَلْسِنَتِكُمُ الْهِجَاءَ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فَلَهُوَ أَسْرَعُ فِيهِمْ مِنْ نَضْحِ النَّبْلِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ حَضَّ النَّاسِ عَلَى الْجِهَاد وترغيبهم فِيهِ وَبَيَان فضائله لَهُم"حاشية السيوطي على سنن النسائي (6/ 7) "

(3) - شرح منتهى الإرادات = دقائق أولي النهى لشرح المنتهى (1/ 635) وكشاف القناع عن متن الإقناع (3/ 70) ومطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (2/ 539) وقد فصلت القول في ذلك بكتاب مستقل"الأدلة الشرعية في جواز العمليات الاستشهادية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت