فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 1150

وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَائِمَ هَوَازِنَ بَيْنَ النَّاسِ بِالْجِعْرَانَةِ، قَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ: اعْدِلْ يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ:"وَيْلَكَ، وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ، لَقَدْ خِبْتُ وَخَسِرْتُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ"قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا أَقُومُ فَأَقْتُلَ هَذَا الْمُنَافِقَ، قَالَ:"مَعَاذَ اللهِ أَنْ تَتَسَامَعَ الْأُمَمُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ"، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ هَذَا وَأَصْحَابًا لَهُ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ، كَمَا يَمْرُقُ الْمِرْمَاةُ مِنَ الرَّمِيَّةِ"أَلَسْتَ بِرَجُلٍ عَرَبِيٍّ؟"مسند أحمد ط الرسالة (23/ 123) (14820) صحيح لغيره"

وعَنْ سَعِيدٍ يَعْنِي ابْنَ مِينَاءَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: حَدَّثَتْنِي خَالَتِي، يَعْنِي عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَا عَائِشَةُ، لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بِشِرْكٍ، لَهَدَمْتُ الْكَعْبَةَ، فَأَلْزَقْتُهَا بِالْأَرْضِ، وَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ: بَابًا شَرْقِيًّا، وَبَابًا غَرْبِيًّا، وَزِدْتُ فِيهَا سِتَّةَ أَذْرُعٍ مِنَ الْحِجْرِ، فَإِنَّ قُرَيْشًا اقْتَصَرَتْهَا حَيْثُ بَنَتِ الْكَعْبَةَ"صحيح مسلم (2/ 969) 401 - (1333)

سادسًا- إذا لم يهيأ المناخ المناسب لكل التيارات الإسلامية - طالما أنها إسلامية - أن تعرض وجهة نظرها في تطبيق الإسلام وعودته للحياة على عامة الناس لن يكون لنا أية قيمة ولا قدر أصلًا؛ لأن الأعداء يتربصون بنا ليل نهار فليسوا نيام

وفي ذلك ما يجعل الناس يفكرون بالمطروح وأي منها الأحسن والأفضل والذي يحقق لهم السعادة في دينهم ودنياهم وعاقبة أمرهم

وعندما تحدث انتخابات حقيقية فسوف يحسنون الاختيار قطعًا، فلن يختاروا فاسقًا ولا فاجرًا ولا ملحدًا، وطالما الحكم سوف يكون للأكثرية بشكل طبيعي فلن يحصل أولئك إلا على القليل ولن يكون لهم وزن ولااعتبار ويسحب البساط من تحتهم دون قسر أو إكراه

سابعًا- الديموقراطية ليست كلها رجس وكفر كما يسوِّقُ المتشددون الذين استقوا أفكارهم من متشددي السلفية الذين يحرمون المظاهرات والخروج على الحكام أصلًا ....

فتطبيقات الديموقراطية لا تنافي الشرع في كثير منها، ويمكن الاستفادة منها بعد أسلمتها وحذف ما يخالف الشريعة منها وقد بينت ذلك في كتابي مشروعية الدخول في المجالس التشريعية والتنفيذية

ونحن في طرحنا هذا وفي نقاشنا كذلك لسنا تابعين للقاعدة ولا للسلفية ولا للإخوان ولا للصوفية أو غيرهم وإن كنا نتمنى من الجميع أن يجتمعوا على كلمة سواء من أجل تحكيم الإسلام عقيدة وشريعة ومنهج حياة

ثامنا- نحن إذا هيأنا المناخ المناسب لعرض الإسلام (الحق) على الناس فلن يعدل به الناس أي مبدأ في الأرض مهما علا كعبه، ولن يختاروا غير الإسلام الذي أنزله الله تعالى وليس الإسلام الذي يطرحه هذا التيار أو ذاك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت