فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 1150

وقال تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216]

فهو مكروه للنفوس، لما فيه من التعب والمشقة، وحصول أنواع المخاوف والتعرض للمتالف، ومع هذا، فهو خير محض، لما فيه من الثواب العظيم، والتحرز من العقاب الأليم، والنصر على الأعداء والظفر بالغنائم، وغير ذلك، مما هو مرب، على ما فيه من الكراهة {وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ} وذلك مثل القعود عن الجهاد لطلب الراحة، فإنه شر، لأنه يعقب الخذلان، وتسلط الأعداء على الإسلام وأهله، وحصول الذل والهوان، وفوات الأجر العظيم وحصول العقاب. تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن (ص: 97)

تاسعًا- ينبغي أن نقلل اللوم على بعضنا البعض وإن حصل خطأ غير مقصود أن نحتمله، ونتقبله بصدر رحب ... لأننا أمام عدو مجرم لا يضاهيه نظام إجرام في الأرض، فلا بد من مواجته بكل قوة حتى نستطيع دفعه عنا ... وإلا سوف يبقى جاثما على صدورنا أبد الدهر ينفذ مخططات أعداء الإسلام وينهب خيرات البلاد ويذلُّ العباد ...

والحرب كرٌّ وفرٌّ ... فقد أرسل النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه دعاة لبعض القبائل (كحادثتي الرجيع وبئر معونة) وقد قتلوا عن بكرة أبيهم ... فهل نقول بأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يحسن تقييم الحرب والسلم، وأنه ألقى بأصحابه للتهلكة؟؟؟!!!

معاذ الله تعالى ....

بل هؤلاء هم الذين يشعلون جذوة الإيمان في النفوس، وهؤلاء هم الذين ينيرون الطريق للأجيال القادمة لكي لا تقبل بالذل والهوان ... وهم الذين يدفعون الأحياء من أجل السعادة الحقيقية في الدارين ....

وهل تظنون أن هناك دولة من الدول سوف تعطينا من الأسلحة ما نستطيع بها القضاء على نظام الطاغية الصنم فرعون سورية وهم الذين نصبوه كابوسا على قلوبنا؟؟؟!!!

لا يمكن ذلك أبدا، قال تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} [الأنفال: 73]

بل يجب دفع كل ما نملك ويزيد عن حاجتنا من أجل الجهاد لشراء العتاد والذخائر وغيرها من يلزم وهذا بلا خلاف بين أهل العلم

عاشرا - المسلمون في سورية عاد إليهم الإيمان الحقيقي بعد هذه الثورة المباركة فهم راضون بكل ما يقع من تضحيات يقدمونها في سبيل الله، المهم زوال نظام هذا الطاغية الصنم ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت