فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 1150

سادسًا- يحرم عليكم اتهام بعضكم البعض بالخيانة والعمالة ونحو ذلك من تهم كاذبة غير قائمة على الأدلة الصحيحة؛ لأن الله تعالى سوف يحاسبكم على ذلك، قال تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36]

وعَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَالِمًا أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ» صحيح البخاري (3/ 128) (2442) وصحيح مسلم (4/ 1996) 58 - (2580)

وعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: لَصَقَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا بِالْبَيْتِ فَقَالَ:"مَا أَكْرَمَكَ عِنْدَ اللهِ، وَمَا أَعْظَمَ حُرْمَتَكِ عِنْدَ اللهِ، وَلَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَعْظَمُ"أخبار مكة للفاكهي (1/ 175) (260) صحيح

سابعًا- لا يجوز لكتيبة من الكتائب أن تستأثر بالمال والعتاد دون غيرها من الكتائب، فهذا لا يجوز في شرع الله تعالى، فيجب توزيعه على من يحتاجه، كما أنه لا يجوز للإخوة الذين يقدمون المساعدات من الخارج هذا التمييز بين الكتائب حتى لا يحبط عملهم .... وذلك لأن الغاية هي مرضاة الله تعالى وإسقاط هذا الطاغية الصنم وعصاباته المجرمة

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ، فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ، وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ، فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ» ، قَالَ: فَذَكَرَ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ مَا ذَكَرَ حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ لَا حَقَّ لِأَحَدٍ مِنَّا فِي فَضْلٍ"صحيح مسلم (3/ 1354) 18 - (1728) "

وعَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الغَزْوِ، أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ» صحيح البخاري (3/ 138) (2486) وصحيح مسلم (4/ 1944) 167 - (2500)

ثامنا - اعلموا أنه لا يمكن أن يكون هناك جهاد دون خسائر جسيمة من قتل وتدمير وجرح وتشريد وإتلاف للأنفس والأموال والممتلكات ....

قال تعالى: {وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (104) } [النساء: 104]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت