فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 1150

الشَّرْقِ , فَيَسْأَلُ عَنْ أَمْرٍ فِي جِهَةِ الْغَرْبِ , فَيَتَجَهَّزُ لِلسَّفَرِ فَيَظُنُّ مَنْ يَرَاهُ , وَيَسْمَعُهُ أَنَّهُ يُرِيدُ جِهَةَ الْغَرْبِ. وَهَذَا فِي الْغَالِبِ فَقَدْ صَرَّحَ بِجِهَةِ غَزْوَةِ تَبُوكَ لِلتَّأَهُّبِ لَهَا.

6.يجب القيام بعلميات استشهادية وهي سلاح قوي جدا وفعال لا يحسنه العدو

وهذه العمليات أكثر الأساليب نكاية بالعدو، وأقلها تكلفة وخسائر، وغيرها من العمليات الهجومية خاصة، يحشد لها الطاقات والإمكانيات ثم ينفذ الهجوم، وربما تحدث خسائر للمهاجم بسبب تحصن المدافع، أما العمليات الاستشهادية فخسائرها البشرية واحد من المجاهدين، وتكلفتها لا تكاد تذكر بالنسبة للهجوم المباشر، وغالبًا لا تزيد تكلفتها عن قيمة وقود الناقلات المخصصة لنقل خمسين مجاهدًا لتنفيذ الهجوم، فمن الناحية المعنوية تأثيرها واضح على العدو ففيها كسر لقلوبهم وإرعابًا لهم وتدميرًا لمعنوياتهم، ومن الناحية المادية خسائر العدو فيها غالبًا ما يكون مرتفعًا، أما للمجاهدين فمن الناحية المادية فتكلفتها أقل من الهجوم المباشر، ومن ناحية الخسائر البشرية فشهيد واحد بإذن الله.

ولكن لا يجوز التصريح باسم المجاهد حتى لا يمس أهله بأذى كما كان يحدث في فلسطين الحبيبة فعندما يعلنون عن اسم المجاهد يهدم بيته ويشرد أهله ويلقى القبض على أهله وليس هذا من الحكمة في شيء، وفيه ضرر مؤكد

راجع كتابنا رسالة مفتوحة للمجاهدين في كل مكان

7.لا يجوز التفرقة بين المحتل الأصلي (الأمريكان وغيرهم من الكفار) وبين الذي يتعامل مع العدو كالحكومة العميلة وجنودها فحكمهم واحد، بل هؤلاء الخونة أشد خطرا على الإسلام والمسلمين من العدو الأصلي المعلن عداوته لنا، ومن ثم فإن الذي يتعامل من العدو أو يساعده أو يؤازره فحكمهم سواء بسواء (يقتلون جميعا) قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (51) سورة المائدة

ويحسن أن نبين أولا معنى الولاية التي ينهى الله الذين آمنوا أن تكون بينهم وبين اليهود والنصارى. .

إنها تعني التناصر والتحالف معهم. ولا تتعلق بمعنى اتباعهم في دينهم. فبعيد جدا أن يكون بين المسلمين من يميل إلى اتباع اليهود والنصارى في الدين. إنما هو ولاء التحالف والتناصر , الذي كان يلتبس على المسلمين أمره , فيحسبون أنه جائز لهم , بحكم ما كان واقعا من تشابك المصالح والأواصر , ومن قيام هذا الولاء بينهم وبين جماعات من اليهود قبل الإسلام , وفي أوائل العهد بقيام الإسلام في المدينة , حتى نهاهم الله عنه وأمر بإبطاله. بعد ما تبين عدم إمكان قيام الولاء والتحالف والتناصر بين المسلمين واليهود في المدينة. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت