رسالة إلى الرياضي
عبد الوهاب الناصر الطريري
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله حمدًا طيبًا، كثيرًا ، مباركًا فيه ، كما يجب ربنا ويرضاه ، والصلاة والسلام على نبينا محمد أفضل نبي وأشرفه وأزكاه.
وبعد:
فهذه رسالة.
رسالة إلى أخوتنا وأحبتنا، رسالة إلى أخوتنا الرياضيين، وأحبتنا اللاعبين، إلى الذين هم أمام عيوننا، وفي حبات قلوبنا. نريد حديثًا يقفز من القلب إلى القلب، يصارح بالهمّ، ويعلن بالحب، ويرفق بالعتاب، إليك أخي في ميادين الرياضة وملاعب الكرة إليك حديثًا يتجاوز المصطلحات الرياضية، والعبارات الصحفية، ولكنه أيها الأخ الحبيب حديث الأخوة والموالاة { والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض } .
أخي اللاعب، أخي الرياضي في أي نادٍ كنت، وأي ملعب كنت، ومع أي هواية رياضية كنت، أخاطبك خطاب من يحترم فنّك، ويهنّئك بلياقتك البدنية ومهارتك الرياضية، ولكني أرى فيك مع ذلك كله شيئًا أكبر، أراك فأذكر أنك حفيد خالد بن الوليد وسعد بن أبي وقاص وصلاح الدين وطارق بن زياد وأنك ابن آباء كبار وأجداد عظام.
أخي اللاعب . أخي الرياضي، في أفق النجومية، أو ميدان الهواية أسألك وأنا أسائل صدرك الرحب وقلبك الطيب، أسألك ثلاثة أسئلة:
ما هي مهمتنا في الحياة ؟
ماذا تنتظر منا الأمة ؟
ماذا حققنا للمستقبل ؟
ثم إني استأذنك أخي الكريم أن أجيب عليها أنا.
* أما مهمتك في الحياة فقد خلقك الله عبدًا يحمل رسالة، وخليفة في الأرض يعمل بمنهج، ومجاهدًا يجاهد لغاية. { وذر الذين اتخذوا دينهم لعبًا ولهوًا وغرتهم الحياة الدنيا } . [سورة الأنعام، الآية رقم (70) ] .