... هل وقفت أمام المرآة فرأيت استدارة كتفيك، ومتانة صدرك، وقوة بدنك، وهذا الجسم الممشوق، الرياضي المتناسق. فهل سألت وتساءلت ماذا فعلت لوقاية هذا الجسم من نار وقودها الناس والحجارة، عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ؟
... إني أعيذك بالله أن يكون جسمك هذا حطبًا للنار أو فحمةً في جهنم.
أخي الحبيب: أخي اللاعب. أخي الرياضي.
... لقد كنا نفجع والله في فترة مضت يوم كان المؤذن ينادي للصلاة واللاعبون في الملاعب، وألوف المتفرجين قد صلبوا أنفسهم على المدرجات.
... وكنا نسأل من رفع الآذان إلا آباؤهم ؟
بمعابد الإفرنج كان أذاننا
قبل الكتائب يفتح الأمصار
وكنا نقول: سبحان الله ! أهؤلاء أحفاد الصادقين المجاهدين الذين يصلون صلاة الخوف والسيوف تذهب بالرؤوس، والرماح تذهب بالأرواح ؟
... ثم رأينا اليوم ما يبهج القلب، رأينا اليوم ما تقرّ به العين. رأينا اليوم إخواننا وأحبابنا اللاعبين كالنمور في ملاعب الكرة، حتى إذا قرب وقت الأذان توقف اللعب، وتطهرت الأعضاء، وتعطرت الأرواح، وعدوا إلى أقرب مسجد ولسان حالهم يقول: نحن الذين إذا دعوا لصلاتهم
والحرب تسقى الأرض جامًا أحمرًا
جعلوا الوجوه إلى الحجاز وكبروا
في مسمع الروح الأمين فكبرا
لقد عرف هؤلاء الأحباب أن قضية الصلاة قضية كبرى، فقد صلاها الأبرار على فرش الموت، وحافظ عليها الأخيار في معترك النزال، فحافظوا عليها وأدوها ورعوها حق رعايتها.
... فهنيئًا لهم صلاتهم وهنيئًا لنا هدايتهم.
* أخي الرياضي، أخي اللاعب عليك استحضار المقصود من الرياضة وأن تكون في مصلحة دينك وعقيدتك وآخرتك.
* أنت أعراف منّا بأنّ العمر في الملاعب عمر قصير، بل هو أقصر الأعمار، والتفت إلى زملائك في الملعب وابحث عن أكبرهم سنًا بكم يكبرك ؟