الصفحة 31 من 93

فبارك الله لكم عيدَكم يا أمة الإسلام يا خيرَ أمةٍ أخرجت للناس:

(كنتم خيرَ أمةٍ أخرجت للناس تأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكرِ وتأمنون بالله..)

هذه حقيقةِ الأمة وقيمتُها، هذه رُتبتها ومكانتها، أمةُ أخرجت لتكونَ لها الريادة، ولها القيادة، أمةُ أخرجت لتكونَ طليعةً للأمم شهيدةً على الأمم:

(وكذلك جعلناكم أمةً وسطاء لتكونوا شهداء على الناس..)

أمةُ لها دورُ خاص، ومقامُ خاص ولها على ذلك حسابُ خاص،

أمةُ لها مركزُ القيادةِ الذي لا يأخذُ إدعاءَ، ولا يسلّم إلا لمن يكونُ لهُ أهلا، ولهذا المركزِ تبعاتُه وله واجباتُه. هذه أمتُكم يا أهل الإسلام.

الأمة التي جعلها اللهُ خاتمةَ الأمم، كما جعل رسولَها خاتم الرسل، وجعلها شهيدةً على الناس ناطقةً بالكتاب، وارثةً للحق خليفةً في الأرض.

هذه أمتُكم الأمةُ الخالدة، الأمةُ الوسط، أمةُ أحمديةَ الملة، عُمريةَ الحكم، صلاحيةُ الجهاد، دستوُرها؛ كتابُ الله، إمامُها؛ حبيبُه، قبلتُها؛ بيتُه، مآبها؛ جنتُه. هذه أمتُكم يا أهل الإسلام.

جعلها اللهُ شامةً في جبين الزمان، جعلها خير أمةٍ أخرجت للإنسان، كلام شهدائها بلا تُرجمان، قاتلت معها الملائكةُ يومَ التقى الجمعان. هذه أمتُكم،

الأمةُ التي لم يجعلِ اللهُ لها نهجا ولا سمتا إلا الإسلام، أمةُ لم يجعلِ الله لها رسما ولا اسما إلا الإسلام:

(هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدينِ من حرج، ملةَ أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا) .

أمة َالإسلام، أهل القرآن، أهل الإيمان:

وحينما نكونُ في عيدنا هذا أمةً واعيةً لا يحولُ احتفائها بأيامِها السعيدة، وأعيادِها المجيدة عن مراجعةِ ذاتِها وتفقُدها لحالِها، ننظرُ في الأمةِ أين هيَ؟

أين هيَ من هذه المكانة التي لا تصلحُ إلا لها؟

أين هي والمهمة التي لا تقومُ إلا بها؟

أين هي أمتُنا بين الأمم؟ مكانتُها وقيمتُها، دورُها ومهمتُها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت