الصفحة 35 من 93

ونتولى مسئوليةَ الذبِ عن أعراضِهم وحمايةَ ظهورِهم من خلفِهم، وأن لا يسلموا إلى من أعطوا بسطةً في المقال، أو بسطةً في اليد، أو تمكينا أو سلطانا ليكونَ لهم عليهم قولُ في مقال، أو استطالةُ بكلام، فظلًا عن أن يؤذوا أو يضايقوا، فظلًا عن أن يحجرَ على دعوتِهم أو يضّيقَ على كلمتِهم، أو تصادرَ المهمةُ التي يقومونَ بها في الأمة.

إن مقامَ الدعاة ينبغي أن يكونَ محلَ الغيرةَ من كلِ مسلمٍِ يؤمنُ برسالةِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، ويوقّرُ ورثَته ويغارُ على أتباعِ سنتِه وحملةِ رسالتِه، عارٌ على أمةِ محمد صلى الله عليه وسلم أن ترى أممَ الأرضِ توقرُ كهنتَها ورهبانَها وحاخاماتِها وآياتِها بينما علماء الإسلام تصادرُ الكلمةُ الهادئة والمنطقُ الرشيد والنصحُ لسديد الذي يهدونَه للأمة.

أين معايير المحاكمةَ العادلة لكلامِ العلماء؟

أين معايير التقويمِ الحق لمقال المتكلمين؟

آلا إن الغيرةَ على العلماء والغيرةَ على الدعاة ، أعراضُهم، وسمعتُهم، كلمتُهم ودورُهم بالأمة، كلُ ذلك مسئوليةُ كلُ مسلم يقبسُ من نورِهم ويرجعُ إلى علمِهم ويستنيرُ بدلالتِهم.

أما يكفي أن نرى الكثرةَ الكاثرةَ من الناسِ تعيشُ لا تشعروا بأحد، ولا يشعرُ بها احد؟

وأن نرى فئامًا من الناس تعيشُ قبل عصرِها بمراحل؟

حنى إذا أضاءَ للأمةِ شعلةُ هداية يحملُها داعية كان على الأمة كلِها مسئوليةُ إبقائها مضيئة وحمايتُها أن تنطفئ أو تطفئ.

إنا إذا نظرنا إلى ما وصلت إليه الأمة رأينا أن من أسبابِ ذلك انطماسِ هويةِ هذه الأمة، هذه الأمةَ الخالدة المتميزة ذات الأصالةِ والنهجِ المستقيم

فإذا أبنائُها ما بين من وقعَ في براثن التشبه للشرقيين أو الغربيين فأتبعوا سننَ من كان قبلَهم.

وبين منهومٍ بلذتِه عاكفٍ على صنمِ شهوتِه، فهم ممن يعبدُ اللهَ على حرث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت