هؤلاء الذين تربي فيهم عقيدتهم الأنانية واحتقار كل البشر من غيرهم . فهم في نظرهم شعب الله المختار ! وهم أبناء الله وأحبائه ! وأما غيرهم من البشر فهم حيوانات في صورة بشر ! الفرق بين اليهودي وغير اليهودي عندهم كالفرق بين الإنسان والحيوان ! هم الذين يرون غيرهم من البشر على أنهم خنازير برية ! ويعلمهم تلمودهم وتوراتهم تحريم الإحسان لغير اليهودي ! وأن الأممي إذا سقط في الحفرة فإن على اليهودي أن يسدها عليه بحجر ! وأن مال غير اليهودي مباح لليهودي ! { ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل } . فهل يمكن بعد ذلك أن نجد في عيبتهم لغيرهم إلا الختر والغدر والمكر والخيانة { ولا تزال تطلع على خائنة منهم } .
هذه العقيدة المظلمة لمَ تؤهل ؟! إنها لا تؤهل إلا لغضب الله ، ولعنة الله ، فاستوجبت هذه الأمة اليهودية لعنة الله وغضبه { فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظًا مما ذكروا به } ، هذه اللعنة أحلها الله عليهم ، يتوارثها جيل إثر جيل ، يرثها الأحفاد عن الأجداد ، لما سبق في علم الله جل جلاله والذي لا يظلم أحدا أنهم فئة تجذرت الرذيلة في قلوبهم لا ينزعون عنها ! ولا ينفكون منها ، فحلت عليهم اللعنة جيلا إثر جيل ، وأمة إثر أمة !
هذه العقيدة ؛ على ماذا تربي ؟! إنها لا تربي إلا على الحقد الأسود ، والحسد والعداوة لغيرهم ، ولذا ، فسيرتهم في التاريخ ظلام في ظلام ، وأيديهم القذرة ملأى بالإجرام .
لن نتحدث عن تاريخهم مع الإنسانية على سوءه وسوءاته ، ولكن يكفي أن نتحدث عن تاريخهم معنا نحن المسلمين لنعرف من هذه المسيرة المريرة ماذا يمكن أن يقدم مستقبل اليهود للمسلمين .