يحاصرنا كالموت ألف خليفة ففي الشرق هولاكو وفي الغرب قيصر
تناديك من شوق مآذن مكة وبدر تنادي يا حبيبي وخيبر
رفاقك في الأغوار شدوا سروجهم وجندك في حطين صلوا وكبروا
فلسطين .. هذه التي عرفناها يوم فتحها محمد صلى الله عليه وسلم ، فتحها ليلة الإسراء ، وأم في مقدسها الأنبياء .
فلسطين .. عرفناها يوم دخلها عمر رضي الله عنه ، دخلها فاتحًا مطهرا ، عرفناها يوم ندى سماءها بلال بندائه ، وعمر بدعائه ..
فلسطين .. التي نعرفها كلها يوم طهرها صلاح الدين يوسف ابن أيوب ، طهرها من رجس الصليبيين ، ودفع ثمنًا لتطهيرها دماء المجاهدين ..
فلسطين .. التي نعرفها كلها يوم رفضت عصابات يهود ، وعافتهم ، وجاهدتهم ، فقامت فيها الحركات الجهادية بقيادة العلماء المجاهدين:
الشيخ عز الدين القسام ..
الشيخ المجاهد فرحان السعدي ، الذي شنق وهو في الخمسة والسبعين من عمره ..
المجاهد عبد القادر الحسيني الذي استشهد في القسطل ..
المجاهد الشيخ أمين الحسيني مفتي فلسطين ..
رحمهم الله .. هؤلاء ، وغيرهم من العلماء والمجاهدين ، الذين أعلنوا بجهادهم ، وكتبوا بدمائهم .. أن فلسطين ؛ ليست وطنًا بلا شعب ! حتى تُعْطى لشعب بلا وطن !
فلسطين .. التي اشتريناها بأغلى ثمن وهو الدم !
دم من ؟!
دم الصحابة ! دم التابعين ! دم خيرة الله من المجاهدين ! وهذا الثمن لا يتنازل عنه بالمجان !
هذه فلسطين التي يجثم يهود بكل عدوانهم وجرائمهم ووحشيتهم وتاريخهم المخزي كله ، يجثمون على أرضها !
إنهم يهود ، بكل جرائمهم التي بدأت بمبعث محمد عليه الصلاة والسلام ، ولن تنتهي إلا بنزول عيسى بن مريم عليه السلام ..
هؤلاء اليهود ؛ قد يمدون يد المصالحة ! قد يمدون يدهم القذرة للصلح مع الأمة ، وحينئذ فلتتذكر الأمة أن هذه اليد هي اليد الملوثة بالدماء ! الملأى بالخيانة !
إنها اليد التي حملت الحجر لتلقيه على رسول الله صلى الله عليه وسلم !