الصفحة 60 من 93

واليد التي وضعت السم في طعام النبي صلى الله عليه وسلم !

واليد التي تسببت في قتل عثمان ابن عفان !

واليد التي قاتلت المسلمين باسم الفاطميين !

واليد التي مدت قرار خلع الخلافة ، وإلغاء الخلافة ، لآخر خليفة للمسلمين !

اليد التي قتلت في دير ياسين ، وكفر قاسم ، ومدرسة بحر البقر ، وقتلت في سيناء ، وقتلت في الجولان ، وقتلت في لبنان !

هي هي اليد التي قد تُمد يومًا للمصالحة !

... لنتذكر إذا مدوا يدهم للمصالحة أن فلسطين أرض لا يملك أي فلسطيني ، فضلًا عن غيره ، أن يتنازل عن قيد شبر منها ، فللمسلم في جزر المالديف ، وزنجبار ، حق فيها ، لأننا اشتريناها بدماء الصحابة ، ودماء التابعين ، ودماء جيوش صلاح الدين !

لنتذكر أن يهود إذا مدوا يدهم لمعاهدة صلح ؛ فإن الصلح الذي يريدونه إنما هو إعلان الهزيمة ، وإعلان الاستسلام لهم ، والاعتراف بأن لهم حقًا في أرض اغتصبوها !

إن السلام الذي يريده يهود ، هو ما يضمن لهم الهيمنة على المنطقة ، حتى يمتد نفوذهم بكل أشكاله: الدبلوماسي ، والثقافي ، والاقتصادي ، والسياحي ، يمتد إلى دول المنطقة كلها ! وهذا رأيناه واضحًا في دولة إسلامية عقدت معهم معاهدة سلام ، آسف ! معاهدة استسلام ! فامتدت هذه المعاهدة لتخرج ثمارًا سميت التطبيع ! أخرج التطبيع ثمارًا في المجال السياحي ، والاقتصادي ، والتعليمي ، وأثمر نشر الفساد ، ونشر المخدرات ، بل سرى ذلك إلى مناهج التعليم فحرفت في تلك الدولة الإسلامية مناهج التعليم لتتوافق مع بنود معاهدة الاستسلام ، فقلبت مناهج التعليم في تلك الدولة ، فوجدنا فيها أن يثرب مدينة يهودية ! وأظهر النبي صلى الله عليه وسلم بمظهر المعتدي المغتصب لديار اليهود في خيبر ، وعرضت المناهج الدراسية نصوصًا من التوراة والتلمود تزين باطل اليهود وتخفي سوءاتهم ، ومحي اسم فلسطين من خرائط الجغرافيا !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت