الصفحة 61 من 93

كل ذلك إحدى ثمرات معاهدة سلام ، وعندما تقام معاهدة سلام أخرى فلا نأمن أن نسمع المطالبة بأن تتعاون التكنولوجيا الإسرائيلية مع اليد العاملة المصرية , مع رأس المال العربي ، في سبيل رفاهية المنطقة ! هذه الدعوة خرجت وأعلنت في كتاب:"عندما تسكت المدافع"!

هذا إذا تمت المعاهدة ! ... أما إذا رفضت ، فإن الذي سيرفضها اليهود ! إذا فشلت فلأن اليهود لم يقبلوا بها لأنها ليست على مستوى طموحاتهم ، وذلك أن إسرائيل لا تستمد قوتها من السلام ! ولكنها ككثير من الدول الكافرة مصدر قوتها أن الكل فيها يعمل بإخلاص لأمته ، أن الحاكم فيها سواء كان من الصقور ، أو من الحمائم ، وكلهم غربان ! لا فرق بين شامير ، أو شمعون ، الكل في منطلقاته سواء ، والكل في أهدافه سواء ، وإن اختلفت مناورات اللعبة ! لا هذا ولا ذاك يصل إلى الحكم إلا وطريقه للمجد والكرسي وإعادة الانتخاب أن يقدم أكثر لشعبه ، أما نحن فمصدر ضعفنا أن الحاكم هو قطب الرحى ، هو الثابت ! والكل متغير ! يضحي بدينه .. يضحي بعروبته .. بضحي بشعبه .. يضحي بأمته .. ليبقى له كرسيه ! ورأينا ذلك عيانًا في صدام يوم دمر العراق ليبقى ماء وجهه ، ثم أخذ يوقع الشروط المملاة عليه بالجملة ليضل حاكمًا ! ومن يرفض ذلك من شعبه فلن يعصمه إلا رؤوس الجبال أو مخيمات اللاجئين !

من هنا نعرف سر تعنت اليهود في رفض فكرة ، أو رفض مشروع سلام ، أو رفض فكرة الأرض مقابل السلام ، لأنهم حينئذ سيخسرون الأرض ولن يربحون السلام ..

أي سلام ؛ خير مما هم فيه ؟! أي سلام ، خير مما هم عليه الآن ؟! حيث تستقبل إسرائيل المهاجرين ، وتبني المستوطنات ، وتطور الأسلحة ، وتبني المفاعلات النووية !!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت