الصفحة 62 من 93

... كل ذلك في أمان ، لا أقول في أمان من الحرب ! ولكن في أمان من أن تتسلل الهجمات الفدائية عبر الحدود ، لأن هناك حراسة يقظة على تلك الحدود ، ينقلب اسمها بقدرة قادر في مؤتمرات القمة العربية لتسمى الصمود والتصدي ! وتأخذ على هذه الحراسة المكافآت الطائلة ، ولا يخسر اليهود مليما واحدًا ، أو ملي متر واحدًا .

إن إسرائيل لا تريد أن تركن إلى هؤلاء الحكام ، لأنها تعلم أنهم يمثلون أنفسهم ! أما الشعوب الإسلامية فإنها لن تقبل ولن ترضى أبدًا ببقاء عدوهم آمنًا في قطعة من أرضها ، فكيف إذا كان هذا العدو هم الأمة الملعونة ، إخوان القردة والخنازير ، وكيف إذا كانت هذه الأرض هي المسجد الأقصى مسرى المصطفى ، ومصلى الأنبياء ، والأرض التي باركها الله .

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: { وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وليزيد كثير منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانًا وكفرا وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة كلما أوقدوا نارًا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادًا والله لا يحب المفسدين }

أيها الإخوة في الله ..

إن الذي ينبغي أن نعيه جيدًا أن يهود مهما بلغ نفوذهم ، ومهما تنوع مكرهم وكيدهم ، وإن ملكوا أجهزة الإعلام ، وأَزِمَّة الاقتصاد ، ووصلوا إلى مراكز التأثير في الدول العظمى ، والتقت مصالحهم مع مصالح أعداء المسلمين من الصليبيين وغيرهم ، فإن ذلك لن يضرنا إلا إذا بقينا كما نحن ! لن يضرنا إذا عدنا إلى هويتنا ، لن يضرنا إذا أعدنا بناء أنفسنا ، أعدنا بناء الأسس التي انهارت في نفوس كثير من المسلمين ..

يوم انهار ، حاجز العداء النفسي ضد أعداء الله .. انهار ، حاجز النفرة ضد اليهود في نفوس المسلمين .. انهارت ، أسس من أسس الولاء والبراء ..

تدجنت الأمة وتهجنت ، فلقيت اليهود أمة غير الأمة التي وعدت بالهزيمة أمامهم ، غير الأمة التي نصرت بالرعب عليهم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت