إننا وإن أظلمت هذه الأيام ، بما نرى من ظهور دولة يهود ، فإن الذي ينبغي أن نعلمه أنه ليس من مسئوليتنا أن نتصالح معهم ، وليس من مسؤولية أمتنا أن تعترف لهم بما ليس لهم ، وما ليس من حقهم ، وأن جيلنا إذا عجز عن إخراج يهود فينبغي أن لا يحمل عارا آخر وهو الاستسلام ليهود ! ولتبقى هزيمة يهود ، وإخراجهم من أرض فلسطين ، مسؤولية تتوارثها الأجيال جيلًا إثر جيل .
وإننا ننتظر موعودًا صادقًا من نبينا صلى الله عليه وسلم: (( لتقاتلن اليهود ، حتى يقول الشجر والحجر: يا مؤمن ، يا عبد الله ، هذا يهودي ورائي فاقتله ) ). يوم يحقق المؤمنون عبوديتهم لله عز وجل ، يسخر الله الكون كله له بشجره وحجره ، سيخرج جيل يقاتل يهود بعبوديته لله ، بأيدي متوضئة ونفوس متطهرة ، جيل يقاتلون اليهود فيقيض الله لهم الكون كله نصيرًا لهم , والله ناصر لهم ومعين .
وإن من آيات نبوته صلى الله عليه وسلم ، ذلك الحديث الحسن الذي أخرجه البزار عن"نهيك ابن صريم": (( كيف بكم إذا قاتلتم يهود على نهر الأردن , أنتم شرقيه وهم غربيه ! ) ). قال الراوي: ما كنت أدري ما الأردن يومئذ !
إن هذا الحديث يحمل بشرى نرجوا أن يكون منها أن إسرائيل لن تتمدد عن حجمها ذلك ، وأن تجمع اليهود في فلسطين إنما هو تجمع الخراف في حظيرة الجزار على أيدي العصبة المؤمنة ، وكيدهم وإن كادوا ، ومكرهم وإن مكروا ، سينتهي كما انتهى مكر إخوانهم في المدينة ، يوم انهار مكرهم أمام لقاء المسلمين ، فقذف الله الرعب في قلوبهم وأنزلهم من صياصيهم ، إنهم وإن كادوا ومكروا وملكوا من الإمكانيات ما ملكوا ، فإن ذلك سينتهي كله بمجرد عودتنا نحن إلى عقيدتنا وهويتنا وحقيقتنا { وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا } .