* أخي الرياضي، أخي الكريم في نفسه وخلقه، أخي العزيز بقرآنه وإيمانه، علينا جميعًا أن نحذر من الاقتداء بالنجوم العالميين وتقليدهم التقليد الساذج البليد. تقليدهم في المظاهر، والاقتداء بهم في التوافه والأشكال.
... فإن هذا في الحقيقة ضعف وانهزامية ورفض لعزة الإسلام لا تليق بك يا حفيد الصحابة.
... تذكر أن لك قدوات وضيئة من خيار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد كان الزبير بن العوام يخزن في ساعديه قوةً مدمّرة، أمسك بالسيف فضرب به هام مشرك على رأسه الخوذة، ففلق هامه، وقدّ صدره وشق درعه حتى وصل السيف إلى سرج الفرس، فقال الناس: ما أعجب سيف الزبير !! فغضب الزبير وقال فأين الساعد التي تحمله ؟
... وكان سلمة بن الأكوع يحمل نفسه على ساقين تسابقان الريح، فلم يسابقه أحد إلا سبقه، ولا فاته أحد إلا أدركه.
... ولكن فيما أنفقت تلك القوة وفيما سخّرت تلك الطاقة، لقد صرفت وأنفقت في عزة الإسلام وجهاد الكافرين.
... فينتظر من قوتك ورياضيتك أن ينفق شيء منها في هذا المجال.
* أخي اللاعب: أخي الرياضي، أخي الحبيب، هذه هتافات حملها من قلبي إلى قلبك الحب، والولاء، والأخوة أحملها إليك وأودعك الآن وأنا أدعو الله أن تكون المؤمن القوي في إيمانه كما هو قوي في بدنه، وأن تكون موفقًا حيثما توجهت، ومباركًا حيثما كنت.
... وأسأل ربي أن يلبسك لبوس العافية، ويتمّ عليك نعمه ظاهرة وباطنة.
... وأسأل ربي أن يحفظك ويرعاك ويسددك ويتولاك إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم.
كتبها لك
عبد الوهاب الناصر الطريري
الرياض: ص . ب 26123