فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 39

وَمَنْ قَالَ: فَارْفَعْ بِحَقِّك إنِّي مِنْ الْبَيْنِ بِمَعْنَى أَنْ يَرْفَعَ هُوَ نَفْسَهُ فَلَا يَتَّبِعُ هَوَاهُ وَلَا يَتَوَكَّلُ عَلَى نَفْسِهِ وَحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ بَلْ يَكُونُ عَمَلُهُ لِلَّهِ لَا لِهَوَاهُ وَعَمَلُهُ بِاَللَّهِ وَبِقُوَّتِهِ لَا بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: { إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } فَهَذَا حَقٌّ مَحْمُودٌ . وَهَذَا كَمَا يُحْكَى عَنْ أَبِي يَزِيدَ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْت رَبَّ الْعِزَّةِ فِي الْمَنَامِ فَقُلْت: خدايي كَيْفَ الطَّرِيقُ إلَيْك ؟ قَالَ: اُتْرُكْ نَفْسَك وَتَعَالَ - أَيْ اُتْرُكْ اتِّبَاعَ هَوَاك وَالِاعْتِمَادَ عَلَى نَفْسِك - فَيَكُونُ عَمَلُك لِلَّهِ وَاسْتِعَانَتُك بِاَللَّهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: { فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت