فهرس الكتاب
الحادي عشر: حديث أبي موسى:
من طريق خالد بن نافع الأشعري عن سعيد بن أبي بردة عن أبي بردة عن أبي موسى، قال: قال رسول الله:"إذا اجتمع أهل النار في النار، ومعهم من شاء الله من أهل القبلة، قال: الكفار: ألم تكونوا مسلمين؟ قالوا: بلى، قالوا: فما أغنى عنكم إسلامكم، وقد صرتم معنا في النار؟! قالوا: كانت لنا ذنوب، فأُخِذْنا بها، فيسمع الله عزوجل ما قالوا، فأمر بمن كان من أهل القبلة، فأُخْرِجوا، فلما رأى ذلك أهل النار، قالوا: ياليتنا كنا مسلمين، فنخرج كما خرجوا، قالوا: وقرأ رسول الله: - الر تِلْكَ ءَايَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْءَانٍ مُبِينٍ (رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ - [1] ".
أخرجه ابن أبي عاصم في"السنة" (843) بهذا اللفظ، وأخرجه الطبري في"تفسيره" (8/ 2) وفيه: عن أبي موسى بلغنا أنه إذا كان يوم القيامة، واجتمع أهل النار في النار الحديث. وخالد بن نافع لا يحتج به، وقد سبق نحو ذلك في حديث أنس الطريق (ب، ي) وكذا في حديث أبي سعيد برقم (ك) وغير ذلك، وهناك آثار عند الطبري وابن المبارك في"الزهد" (1270) والآجري في"الشريعة" (776،775) بمعنى حديث أبى موسى، لإبراهيم ومجاهد وغيرهما، فارجع إليها إن شئت وكل هذا يقوي الحديث، والله أعلم.
(1) سورة الحجر، الآية: 1 - 2.