الصفحة 197 من 443

وقد جاءت أحاديث كثيرة بذكر الإمتحاش في أهل القبضة، أو من يخرجون برحمة الله، فيكون ذكر الإمتحاش هذا في حق الذين تخرجهم الشفاعة على سبيل التغليب، أو أن هذه رواية مجملة، فسرتها الروايات الأخرى، وجعلت الإمتحاش خاصًا بأهل القبضة، وقد قال عياض كما في"فتح الباري" (11/ 457) : ولا يبعد أن الإمتحاش يختص بأهل القبضة .... ا (وهذا هو الراجح، والله أعلم.

ولحديث حذيفة لفظ آخر، بذكر إتيان الناس الأنبياء، والمرور على الصراط، عند مسلم (195) وغيره.

هذا ما يتسر جمعه، ممالة صلة بالباب من أحاديث الشفاعة، وقد بسطت القول في ذلك، لعظيم الفائدة المترتبة من معرفة الأحكام من هذه الروايات، والله أعلم.

-وقبل الخوض في وجه الدلالة عند من لم يكفر تارك الصلاة من أحاديث الشفاعة، ورد الفريق الآخر عليه، أذكر عدة قواعد مستفادة مما صح من الأحاديث والألفاظ السابقة:

1 -أحاديث الشفاعة جاءت مختصرة ومتقصاة، كما ذكر ذلك ابن خزيمة رحمه الله في كتاب"التوحيد"في غير ما موضع، وعليه؛ فتحمل الأحاديث المختصرة على المتقصاة، طالما أن الجميع صحيح مقبول من جهة القواعد الحديثية، والغالب في خطأ من أخطأ في فقه هذا الباب، هو عدم جمع طرق أحاديث الشفاعة، وإدراك هذه الحقيقة، والله أعلم.

وقد قال ابن خزيمة رحمه الله في"التوحيد" (2/ 602) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت