الصفحة 198 من 443

فأصحاب النبي - ربما اختصروا أخبار النبي - إذا حدثوا بها، وربما اقتصُّوا الحديث بتمامه، وربما كان اختصار بعض الأخبار، (أن) [1] بعض السامعين، يحفظ بعض الخبر، ولا يحفظ جميع الخبر، وربما نسي بعد الحفظ بعض المتن، فإذا جُمِعَت الأخبار كلها؛ عُلِمَ حينئذ جميع المتن والسند، (و) دل بعض المتن على بعض، كَذِكْرنا أخبار النبي - في كتبنا، نذكر المختصر منها، والمتقصى منها، والمجمل والمفسر، فمن لم يفهم هذا الباب؛ لم يحل له تعاطي علم الأخبار ولا ادعاؤها. ا (

وانظر ما قال أيضًا في (2/ 707) . والناظر في أحاديث الشفاعة يجد هذا بجلاء، بل لا تكاد ترى حديثًا في هذا الباب إلا وفيه إجمال أو إبهام، والموفَّق من وفَّقه الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

2 -إخراج أهل النار من الموحدين، يكون بشفاعة الشافعين، أو برحمة أرحم الراحمين، بدون شفاعة مخلوق على اختلاف في ذلك انظر ما قاله الحافظ في"الفتح" (11/ 456) ك/الرقاق، حول استئذان رسول الله - ربه بأن يشفعه فيمن قال: لا إله إلا الله، وانظر ما قاله ابن خزيمة في"التوحيد" (2/ 609 - 610) ، على أن الجميع من رحمة الله عزوجل، فلولا أن الله عزوجل أراد رحمة من خرجوا بالشفاعة، لما قبل فيهم قولًا من الشافعين، حتى يمكثوا المدة التي قدرها الله عزوجل، إلا أن العلماء فرقوا بين الصنفين، بل وقد صرحت الأحاديث بذلك، كما في حديث حذيفة، والله أعلم.

(1) في الأصل:"أو"، ولعل ما ذكرته هو الصواب المناسب للسياق، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت