فهرس الكتاب
3 -النبي - له عدة شفاعات، يهمنا هنا منها شفاعتان:
الأولى: وهي المقام المحمود، وهي الشفاعة للخلق جميعًا، بأن يعجل الله عزوجل بتفريق جمعهم إلى حيث يشاء سبحانه وتعالى، وهي قبل مرور الناس على الصراط، كما قال ابن خزيمة في"التوحيد" (2/ 600) .
الثانية: شفاعته - في إخراج كثير ممن دخل النار من أمته، وهذه الشفاعة متأخرة عن التي قبلها، وهي التي أنكرها أهل البدع، والله أعلم.
انظر ما قاله النووي في"شرح مسلم" (3/ 55) .
4 -جاء في بعض الروايات:"حتى إذا فرغ الله من القضاء بين العباد"وقد ذُكِرَ ذلك مرتين:
فالموضع الأول: محمول على قضاء الله سبحانه وتعالى بدخول أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار.
والموضع الثاني: محمول على إخراج من بقي من أهل التوحيد من النار، وخلود الكفار والمنافقين فيها، انظر"المفهم في شرح مسلم"للقرطبي (1/ 421 - 422) و"إرشاد الساري"للقسطلاني (15/ 403) .
5 -ذكر القرطبي أن ما جاء في حديث أنس من استئذان النبي - على ربه سبحانه وتعالى، وسجود النبي - وتمجيده ربه عزوجل، وأنه يقطع له حدًا يدخلهم الجنة، ثم حدًا آخر، وحدًّا ثالثًا، أن ذلك لأمته غير الشفاعة العظمى، التي للخلق جميعًا، في فصل القضاء، وأن حديث أنس مختصر، ولم تُذْكَر فيه الشفاعة العظمى، وإنما ذكر أنس هذه الشفاعة التي طلبت منه، وأنكرها أهل البدع، انظر"المفهم" (1/ 437) ، وقد