فهرس الكتاب
اعترض الداودي على جملة:"أمتي"وقال في هذا القول: لا أُراه محفوظًا، لأن الخلائق اجتمعوا واستشفعوا، ولو كان المراد هذه الأمة خاصة؛ لم تذهب إلى غير نبيها، فدل على أن المراد الجميع، وإذا كانت الشفاعة لهم في فصل القضاء، فكيف يخصها بقوله:"أمتي"؟ ثم قال: وأول الحديث ليس متصلًا بآخره، بل بقي بين طلبهم الشفاعة، وبين قوله:"فأشفع"أمور كثيرة. ا (من"عون الباري"(5/ 742) لصديق حسن خان، ونقل أيضًا كلام عياض، الذي يدل على أن في الحديث اختصارًا، وأقره الحافظ، والصحيح أن هذه الشفاعة، بعد الشفاعة العظمى لجميع الأمم.
6 -صرح ابن خزيمة بأن شفاعة النبي - فيمن كان في قلبه مثقال كذا وكذا من إيمان، أن المراد بذلك البعض، لا الكل، فقال رحمه الله في"التوحيد" (2/ 727 - 729) : باب ذكر الدليل أن جميع الأخبار التي تقدم ذكري لها، إلى هذا الموضع، في شفاعة النبي -، في إخراج أهل التوحيد من النار؛ إنما هي ألفاظ عامة، مرادها خاص، قوله"أخرجوا من النار من كان في قلبه وزن كذا من الإيمان"أن معناه بعض من كان في قلبه قدر ذلك الوزن من الإيمان، لأن النبي - قد أعلم أنه يَشْفَع ذلك اليوم أيضًا غيره، فيُشَفَّعون، فيأمر الله أن يخرج من النار بشفاعة غير نبينا محمد -، من كان في قلوبهم من الإيمان قدرما أعلم أنه يخرج بشفاعة نبينا محمد -، اللهم إلا أن يكون من يشفع من أمة النبي -، إنما يشفع بأمره إلى أن قال: كان معنى الأخبار التي قدمت ذكرها في