الصفحة 201 من 443

شفاعة النبي - عندي خاصة، معناها: أخرجوا من النار، من كان في قلبه من الإيمان كذا، أي غير من قضيت إخراجه من النار، بشفاعة غير النبي - من الملائكة والصديقين والشفعاء غيره، فمن كان له أخوة في الدنيا، يصلون ويصومون معهم، ويحجون معهم، ويغزون معهم، قد قضيتُ أني أشفعهم فيهم، فأخرجوهم من النار بشفاعتهم .... ا (

قلت: وما قاله في حق النبي -، هو كذلك في حق شفاعة المؤمنين في إخوانهم، فإنهم أمروا بإخراج من كان في قلبه وزن كذا، أو مثقال كذا، من الإيمان، ثم أمر الأنبياء عليهم السلام بإخراج من كان عنده نفس القدر من الإيمان، مما يدل على أن المؤمنين لم يخرجوا الكل، والقرينة لهذا أيضًا فوق ما سبق من برهان أنهم أمروا بأن يخرجوا من عرفوا من إخوانهم، فالذين لم يعرفوهم، لم يدخلوا في ذلك الأمر أصلًا، وأما قول العيني في"عمدة القاري": قوله:"فيخرجون من عرفوا"قال: وكذلك البواقي. ا (( 16/ 641) فمعناه: سائر الدفعات التي يشفع فيها المؤمنون، لا باقي من كان كذلك من أهل النار، لأنه لو كان ذلك كذلك؛ لما بقي لشفاعة الأنبياء عليهم السلام شيء، وقد جاءت الرواية كما تقدم من كلام ابن خزيمة بخلاف ذلك، وينظر هل هذا التفسير الثاني لكلام العيني مقبول لغة؟ حيث أن"فواعل"، جمع"فاعلة"لا جمع"فاعل"، إلا في مواضع يسيرة، ليس هذا منها، كما ذكره القرطبي في"تفسيره"سورة التوبة، عند قوله تعالى: - رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت