الصفحة 2 من 443

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة المؤلف

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله؛ فلا مضل له، ومن يضلل؛ فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [1] ، {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [2] ، {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [3] .. أما بعد:

فإن أصدق الحديث؛ كتاب الله، وخير الهدي؛ هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.

-اعلم رحمني الله وإياك أن أمر الصلاة؛ أمر عظيم في الإسلام، ولعظمته: اختص دون بقية الفرائض بنسبة الأمة إليه، فيقال: أهل القبلة، أو أهل الصلاة، وما ذاك إلا لعظم شأن الصلاة في هذا الدين، ولذلك لم توضع عن مكلَّف بها، حتى في أشد الأحوال، كما في صلاة الخوف أثناء الحروب، والتكليف بِها عام، يشمل الذَّكر والأنثى، والأحرار والموالي، والمقيم والمسافر، والغني والفقير، والصحيح والمريض، وغير ذلك، وقد أفاد في بيان هذا الأمر وأجاد، الإمام محمد

(1) سورة آل عمران، الآية: 102.

(2) سورة النساء، الآية: 1.

(3) سورة الأحزاب، الآية: 70 - 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت