الصفحة 3 من 443

ابن نصر المروزي رحمه الله تعالى في كتابه النفيس الفريد"تعظيم قدر الصلاة"وذكر ما اختصت به الصلاة، دون سائر الواجبات من أحكام، حتى كانت حقًا شعارًا للدين وأهله.

-ولأهميتها في الدين: فقد فرضت خمس مرات في اليوم والليلة، وأُعْلِن عن الاجتماع لَها بأعلى الأصوات، واشْتُرِطت لَها الطهارة من عدة جهات.

-وتعظيم الرجل للإسلام؛ على قدر تعظيمه لأمر الصلاة، لاسيما في هذا الزمن الذي عجزنا، أو حيل بيننا وبين كثير من شعائر الإسلام فيه، ولكن من رحمة الله عزوجل؛ أن أبقى لنا عدة أبواب للعبودية، ومن أعظمها وأوسعها باب الصلاة، ولعظم شأنها في النفوس، يُستبعد أن يكون هناك من يتعمد تركها، لولا ما رأيناه بأعيننا، ولذلك قال أبوزرعة العراقي في"طرح التثريب" (1/ 150) : حتى لقد بلغني عن بعض علماء المغرب، فيما حكاه لي صاحبنا الشيخ الإمام أبوالطيب المغربي، أنه تكلم يومًا في ترك الصلاة عمدًا، ثم قال: وهذه المسألة مما فرضها العلماء، ولَم تقع، لأن أحدًا من المسلمين لا يتعمد ترك الصلاة، وكان ذلك العالم غير مخالط للناس، ونشأ عند أبيه مشتغلًا بالعلم من صغره، حتى كبر، ودرَّس، فقال ذلك في درسه. والله أعلم. ا (

-فخاب وخسر عبد لم يرفع بها رأسًا، ولم ينعم بها عينًا، فلا شك أن القائم بِها وإن فرّط في بعض الأمور خير من الذي يضيعها، وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في"الاختيارات"ص (32) : والمحافظ على الصلاة؛ أقرب إلى الرحمة، ممن لم يصلها، ولو فعل ما فعل. ا (أي إذا لم يقع في الشرك الأكبر.

-ومن المصائب العظمى في هذا الزمان: انتشار ظاهرة ترك الصلاة، بين صفوف المسلمين، في الخاصة والعامة، مع أن حكم ذلك عظيم عندالله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت