يصلون، ولو فرضنا أن أهل القبضة بعد هؤلاء، فليس أهل القبضة من هذه الأمة، لقوله:"وأُدْخِل من بقي من أمتي النار"إلى أن قال:"فيخرجون، وقد امتحشوا "الحديث، والخلاف في كفر تارك الصلاة، في هذه الأمة لا في غيرها من الأمم، والله أعلم.
15 -لم أقف على نص صحيح فيه تفصيل شفاعة الملائكة، إلا ما جاء في حديث أبي سعيد ...."فيشفع النبيون والملائكة والمؤمنون، فيقول الجبار: بقيت شفاعتي "الحديث، ولذا فلم أعرف بدقة موضع شفاعة الملائكة، في ترتيب الشفاعات، ولعلها تكون بعد شفاعة المؤمنين والأنبياء، فتكون الرابعة في الترتيب، وبعدها شفاعة الجبار أرحم الراحمين، وتكون الشفاعات كالآتي: شفاعة رسول الله -، ثم شفاعة المؤمنين، ثم شفاعة الأنبياء، ثم الملائكة، ثم أرحم الراحمين؛ فإن صح هذا الوجه في جعل الملائكة بعد رسول الله - والمؤمنين والأنبياء؛ وإلا فينظر، وأما شفاعة أرحم الراحمين، فهي آخر الشفاعات جزمًا، والله أعلم.
16 -كان قد بدا لي أن الذين يخرجون من النار، يكون ذلك على سبيل التدلي، فكلما كانت ذنوب الرجل أقل، وكان إيمانه أكثر؛ كلما كان أسبق للخروج بالشفاعة، لكن هذا ليس بمطرد، لأن النبي - شُفِّع فيمن يوجد في قلبه مثقال كذا من الإيمان، ثم يشفع بعد ذلك المؤمنون، فيمن يوجد في قلبه ما هو أكثر أو أثقل من ذلك المثقال، فدل على أن الأمور ليس فيها قياس الأولى، إنما ذلك كله برحمة أرحم الراحمين، والله أعلم.