لا يشرك بالله شيئًا، ممن أراد الله أن يرحمه، ممن يشهد أن لا إله إلا الله، فيعرفونهم في النار بأثر السجود، تأكل النار ابن آدم إلا أثر السجود ...."."
فبيَّن هذا الحديث أنه لا يلزم من إخراج من كان يشهد أن لا إله إلا الله، أنه لا يصلي، أو أنه يتلفظ بهذه الكلمة، دون شيء من عمل الجوارح، وأهم ذلك عندنا جميعًا الصلاة، والله أعلم.
ومما يدل على أن الذين يعيّرهم المشركون من أهل التوحيد في النار، أنهم يخرجون برحمة الله، لا بشفاعة مخلوق؛ ما جاء في"مسند أحمد"برقم (12469) من حديث أنس في قصة سجود النبي -، واستئذانه ربه في إدخال من شاء الله من أمته الجنة ... وفيه:"يَفرغ الله من حساب الناس، وأدخل من بقي من أمتي النار، مع أهل النار، فيقول أهل النار: ما أغني عنكم أنكم كنتم تعبدون الله، ولا تشركون به شيئًا؟ فيقول الجبار: فبعزتي، لأعتقنهم من النار، فيرسل إليهم، فيخرجون، وقد امتحشوا، فيدخلون في نهر الحياة، فينبتون فيه كما تنبت الحبة في غثاء السيل، ويكتب بين أعينهم: هؤلاء عتقاء الله، فيذهب بهم، فيدخلون الجنة، فيقول لهم أهل الجنة: هؤلاء الجهنميون، فيقول الجبار: بل هؤلاء عتقاء الجبار".ا (
وهذا مروى بالسند السابق في الطريق (ب) من حديث أنس، فهذا السياق يدل على أنهم أهل القبضة، وبقية الروايات تدل على أنهم