الصفحة 286 من 443

ومن حديث أبي الدرداء مرفوعًا:"إن للإسلام صوى ومنارًا كمنار الطريق، ورأسه وجماعه: بشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وإتمام الصوم"عزاه علاء الدين الهندي في"كنز العمال" (1/ 27/20) للطبراني، وكذا عزاه الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/ 38) للطبراني في"الكبير".ا (

وإن صح هذا؛ فليس في هذه الرواية شيء من الشاهد، والله أعلم.

والصُّوَى: ما غلظ وارتفع من الأرض، واحدتها صُوَّهَ، قاله أبوعبيد، وانظر الأقوال في"غريب الحديث" (4/ 183) لأبي عبيد رحمه الله.

-... ويجاب على من استدل بهذا الحديث على عدم كفر تارك الصلاة بأمرين:

1 -أن الحديث لا يصح.

2 -أنه لو صح؛ فهو دليل متنازع فيه، وذلك أنه ذكر عدة أمور، من ذلك الإيمان بالله، وعدم الشرك به، والصلاة .... وفي آخر الحديث ذكر أن"من ترك من ذلك شيئًا؛ فقد ترك سهمًا في الإسلام"فهل تقولون بعدم كفر تارك الإيمان بالله؟

وجوابكم في هذا، هو جواب من كفر تارك الصلاة، والحديث لم يكفر إلا من ترك جميع هذه الأمور، فظاهره غير معمول به عند الجميع، ولعل هذا من نكارة المتن، والله أعلم.

3 -ويقال أيضًا: إن جملة:"أن تؤمن بالله أو تعبد الله ولا تشرك به شيئًا"جملة مجملة، فسرتها الجمل الأخرى: الصلاة .... الزكاة الخ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت