وعلى هذا؛ فيكون قوله - لو صح:"فمن ترك من ذلك شيئًا؛ فقد ترك سهمًا في الإسلام"عامًا يشمل الصلاة والزكاة .... الخ وهذا العام يُبْنى على الخاص، الدال على تكفير تارك الصلاة، فيكون تقدير الكلام،"فمن ترك من ذلك شيئًا إلا الصلاة، فقد ترك سهمًا في الإسلام"، وهذا مقتضى الجميع بين الأدلة، وقد سبق أن العكس غير مقبول، لورود الإيرادات على ذلك الجمع، والله تعالى أعلم.
4 -وأما الاحتجاج بأن العطف يقتضي المغايرة، فليس ذلك على إطلاقه، وانظر تفصيل ابن أبي العز الحنفي في"شرح الطحاوية"ص (387) وما بعدها، في الكلام على عطف العمل على الإيمان، وقد سبق إلى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في"مجموع الفتاوى" (7/ 172) وغيره.