العملي، أو غيره من التأويلات السابقة، لأنه ما من تأويل لهذه الرواية وما كان في معناها؛ إلا وعليه إيراد وإعتراض، كما سبق، والله أعلم.
3 -أن هذا الحديث لو صح لما كان فيه دلالة لمن لا يكفر تارك الصلاة، فإن الذي لا يكفر تارك الصلاة؛ لا يكفِّر من ترك هذه الأسهم الثلاثة جميعها، لأنها عبارة عن واجبات، لا يُحكم بكفر تاركها كلها، إنما يحكم بفسقه فقط، فما هو ردهم على قوله:"كمن لا سهم له في الإسلام". فظاهره يفيد التكفير لمن لا سهم له في الإسلام؟
ومهما قالوا، فهو خروج منهم عن ظاهر الحديث أو عمومه، فلماذا ينكرون على من خرج عن ظاهره أو عمومه، بأدلة تكفير تارك الصلاة؟! فخلاصة هذا الوجه: أن هذا الحديث لو سلمنا بصحته ظاهره غير مراد، وغير معمول بعمومة عند الطرفين، وذلك لأدلة أخرى عند كل منهما، وما كان كذلك؛ فلا ينهض لرد ما سبق من أدلة، والله أعلم.
4 -أما حديث حذيفة، فمع أنه موقوف ولو سلمنا بأن له حكم الرفع فليس فيه دليل أيضًا لكم، وذلك أن فيه:"الإسلام ثمانية أسهم: الإسلام سهم، والصلاة سهم "الحديث، ومعلوم أن سهم الإسلام المذكور في هذا الحديث، هو الشهادتان، فهل تقولون: من ترك الشهادتين، وبقية الأسهم، إلا سهم الصوم مثلًا، أنه مسلم؟! ولا أشك أنكم تنكرون هذا، فلماذا استبحتم ترك عموم الحديث في سهم الشهادتين؟ فإن قلتم: لأدلة أخرى، قيل: وكذا مخالفكم ترك عموم الحديث في سهم الصلاة