الصفحة 297 من 443

1 -أن الرواية التي فيها:"أسهم الإسلام ثلاثة: الصلاة سهم، والزكاة سهم، والصيام سهم"لا تصح من الناحية الحديثة، كما سبق، إنما الذي صح عندنا في ذلك قوله:"ليس من له سهم في الإسلام، كمن لا سهم له"ويشهد له أيضًا أثر سلمان الآتي إن شاء الله تعالى، ومع هذا؛ فلا يؤخذ منه حكم في موضع النّزاع، كما هو ظاهر، والله أعلم.

2 -ولو صح ذلك؛ فلا بد من الجمع بين هذا الحديث، وبين ما سبق من أدلة من يكفر تارك الصلاة، فلما كان في أدلة من يكفر تارك الصلاة، مالا يقبل التأويل السالم من الإيراد أو الإعتراض؛ فلا بد من تأويل هذا النص، حيث أن تأويله ممكن، وذلك أن قوله:"وليس من له سهم في الإسلام ...."الحديث، عام في الأسهم الثلاثة، فإنه يحتمل أن الباقي مع صاحب السهم؛ سهم الصلاة، أو سهم الزكاة، أو سهم الصيام، فأي هذه الأسهم كان باقيًا مع صاحبه، فهو في هذه الحالة، ليس كمن لا سهم له أصلًا، وليس في هذا الجزء من الحديث لو صح تصريح بأن السهم الباقي غير الصلاة ولا بد، فالأمر محتمل، فإذا كان هذا عامًا، وما سبق من أدلة التكفير خاص؛ فيحمل العام على الخاص، وهذا مقتضى الجمع بين الأدلة، والله أعلم.

فيكون من ترك أي سهم من هذه الأسهم إلا الصلاة، فإنه لا يكفر، لوجود أدلة في الصلاة، لا توجد في غيرها من الأسهم، ولا يقال: نعكس المسألة، فنخصِّص أحاديث:"من تركها؛ فقد كفر"بأنه الكفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت