الصفحة 296 من 443

قلت ظاهر ترجمة فضال، وهو ابن جبير، في"اللسان" (4/ 434) أن فضال بين جبير لا يستشهد به، والله أعلم.

فمن مجموع ذلك يتضح: أن حديث عائشة بدون ذكر جملة:"الصلاة سهم، والزكاة سهم، والصوم سهم"يتقوى بأثر ابن مسعود الحسن لغيره، وبحديث على بن أبي طالب من رواية قيس بن أبي حازم عنه، بل وبالطريق التي ذكرها أبونعيم في"أخبار أصبهان"أيضًا، وأما حديث أبي أُمامة: فهو إلى الضعف الشديد أقرب، لكن إن نفع هنا، وإلا ما ضرّ، والله أعلم.

وأما حديث حذيفة، فهو موقوف، والشاهد له من حديث على، من رواية الحارث عنه؛ لا يستشهد به، لما سبق، وهل يقال: حديث حذيفة الموقوف، له حكم الرأي؟ موضع تأمل، والله أعلم.

-وبعد هذا البحث الحديثي، فننظر في وجه كلام من استدل به على عدم كفر تارك الصلاة:

وجه استدلال من لم يكفر تارك الصلاة بهذا الحديث: أن النبي - جعل الصلاة كغيرها من الأمور المذكورة؛ سهمًا من سهام الإسلام، وذكر أن من كان معه سهم، فليس كمن ليس له سهم، وهذا معناه: أن من كان عنده أحد الأسهم الثلاثة أو الثمانية، وترك البقية، بما في ذلك الصلاة فإن له سهمًا في الإسلام، ولو كان كافرًا؛ لكان كمن ليس له سهم أصلًا، والأمر ليس كذلك.

قلت: ويجاب عن ذلك بما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت