وعباد نفسه ترجمه الحافظ بقوله:"صدوق له أوهام"فمثله لا يحتج به، والله أعلم.
-وجه دلالة الحديث: أن قول النبي:"ثم يجئ الإسلام"بعد ذكره الأعمال؛ دليل على أن المراد بذلك الشهادتان، وقول الله عزوجل للإسلام:"بك اليوم أخذ، وبك أعطي"دليل على أن من جاء بالشهادتان دون بقية الأعمال؛ فليس بكافر.
والجواب على ذلك من وجوه:
1 -أن الحديث ضعيف، وليس له شاهد بالمعنى في أدلة هذا الباب.
2 -أن الوجه الذي حملوا عليه هذا الحديث إن صح ليس بمتعين، بل الأولى منه، أن يكون معناه: أن من جاء بالأعمال دون الشهادتين؛ يجعلها الله عزوجل هباءً منثورًا، ويدل على ذلك: الاستدلال بالآية في نهاية الحديث: (ومن يبتغِ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه) أي أن من عمل من الأعمال ما عمل، إن لم يكن ذلك بموجب الإسلام، والرغبة فيما عند الله، فإن الله لا يقبل هذا منه، ولا يأخذها منه، ولا يعطيه في مقابل ذلك موضعًا في دار الكرامة، وهي الجنة.
فلوا فرضنا من باب التنازل أن هذا الوجه مساوٍ لذاك الوجه؛ فالأمر محتمل، وما تطرق إليه الاحتمال؛ سقط به الإستدلال، كيف؛ وهذا الوجه هو الوجيه لو صح الحديث.