3 -لا تصح زيادة:"أُجبت بالذي لو اطلع عليه كثير منهم طلعة؛ تركوا الصلاة".
-هذا من الناحية الحديثية، ومن الناحية الفقهية، فهذا الحديث لا يُعد دليلًا لمن لم يكفر تارك الصلاة، لما يلي:
1 -ضعف سنده.
2 -لو فرضنا أنه صحيح، فهل يلزم من هذا القول: أن تاركي الصلاة ليسوا بكفار؟ هذا ليس بلازم، بل يُحمل على أنه لجهل هؤلاء الناس، ظنوا أن النبي - إذا شفع في أهل لا إله إلا الله، فإنه سيشفع فيمن ترك الصلاة، وهذا من جهلهم، وليس الأمر كذلك، فقد مر في حديث أبي هريرة وأبي سعيد في"الصحيحين""أن الله عزوجل أمر الملائكة أن يخرجوا من النار، من لا يشرك بالله شيئًا، ممن يشهد أن لا إله إلا الله، فيخرجونهم، ويعرفونهم بآثار السجود"، فلا يُفهم من نجاة أهل كلمة:"لا إله إلا الله"نجاة من ترك الصلاة، واقتصر على الكلمة بلسانه، وصدّق بذلك قلبه، لكنه تارك الصلاة، والله أعلم.
3 -ولو سلمنا بصحته أيضًا؛ فمقتضَى الجمع بينه وبين ما سبق من أدلة، أنه يُؤَوَّل، فيقال: إن النبي - أراد أن يبين لهم واسع رحمة ربه عزوجل، لا أن من ترك الصلاة، باق على إسلامه، ولذا فقد سد الذريعة، بعدم إخبارهم بذلك، حتى لا يقعوا في المحظور، سواء كان فسقًا أو كفرًا، وإذا كان الأمر يحتمل الفسق الموجب لدخول النار على تفاصيل أو الكفر