وهذا سند منكر جدًا، بسبب أبي بكر النقاش، انظر ترجمته في"الميزان" (3/ 520) فإنها ترجمة مظلمة جدًا، وينظر شيخه وشيخ شيخه، من هما؟ والخطيب قد ضعَّف المؤدب، وانظر"لسان الميزان" (2/ 579) وعطاء بن السائب ممن يختلط مع صدقه، وأما أبوالحسين ابن المهتدي بالله، فله ترجمة نيرة في"النبلاء" (18/ 241) ، فهذه الطرق لا تتقوى ببعضها، والله تعالى أعلم.
-ووجه الدلالة لمن لا يكفر تارك الصلاة بذلك، قوله - صلى الله عليه وسلم:"فشق أعضاءه، فلم يجده عمل خيرًا"ولمن يكفر تارك الصلاة أن يجب بعدة أجوبة:
1 -أن الحديث لا يصح، وما كان كذلك فلا تُصرف به الأدلة الدالة على تكفير تارك الصلاة.
2 -أن في الحديث جملة، قد تصل إلى النكارة، وهي:"ثم شق عن قلبه، فلم يجد فيه خيرًا"ومعلوم أن من أعمال القلوب ما هو أصل في صحة الإيمان، إلا أن يقال: إن الخير المنفي ما هو فوق ذلك.
3 -ليس في الحديث لو صح دليل على أن هذا الرجل من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - التي في حقها يكفر من ترك الصلاة، أما الأمم السابقة، فليس عندنا دليل على ثبوت هذا الحكم في حقها، وإن كان قد ثبت أن عندهم صلاة، والله أعلم.