قلت: ابن أبي الزناد لا يحتج به، ولو سلم السند من المبهم، وأيضًا فلو كان المبهم هو إسحاق بن يحيى بن طلحة، فليس هو من ولد عبادة، ثم هو إلى الترك أقرب منه إلى الضعف، كما يظهر لمن وقف على ترجمته، وهاك الكلام على طريق إسحاق ابن يحيى بن طلحة:
فمن طريق أبي المغلس عبدربه بن خالد النميري ثنا فضيل بن سليمان النميري عن موسى بن عقبة عن إسحاق بن يحيى بن طلحة عن أبي هريرة مرفوعًا به، وفيه:"وجبت لك الجنة، بقولك كلمة الإخلاص".
أخرجه الطبراني في"الدعاء" (3/ 1486) برقم (1473) وابن مردويه في"جزء فيما انتقاه على الطبراني"ص (360) برقم (172) .
وهذا سند واهٍ: فضيل منكر الحديث عن موسى، قاله صالح جزرة.
وإسحاق واهٍ، ولم يسمع من أبي هريرة، وعلى هذا فقد اختلف على موسى ضعيفان.
وللحديث طريق أخرى، أخرجها أبوالحسين بن المهتدي بالله أنا الحسين ابن محمد المؤدِّب ثنا أبوبكر النقاش ثنا سليمان بن سلام الزيني بحمص ثنا مبارك بن أيوب ثنا خالد بن عبدالله ثنا عطاء ابن السائب عن سعيد ابن جبير عن أبي هريرة مرفوعًا به، وفيه:"فلم يجده عمل خيرًا قط".ا (
من"المداوي"للغماري (3/ 410 - 411/ 3731) .