والحديث من هذا الوجه ذكره ابن عبدالبر في"التمهيد" (23/ 299) فقال: وذكر الطحاوي، قال: حدثنا فهد بن سليمان فذكره.
والحديث له شاهد من حديث ابن عمر، أخرجه الطبراني في"الكبير" (12/ 443/13610) : ثنا أبوشعيب الحراني ثنا يحيى بن عبدالله البابلُتِّى ثنا أيوب بن نهيك سمعت عطاء بن أبي رباح يقول: سمعت ابن عمر يقول: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"أُدخل رجل في قبره، فأتاه ملكان، فقالا له: إنا ضاربوك ضربة، فقال لهما: علام تضرباني؟ فضرباه ضربة، امتلأ قبره منها نارًا، فتركاه حتى أفاق، وذهب عنه الرعب، فقال لهما: علام تضرباني؟ فقال: إنك صليت صلاة، وأنت على غير طهور، ومررت برجل مظلوم، ولم تنصره".
وهذا الحديث فيه ضعيفان: يحيى بن عبدالله البابلتي، ترجمه الحافظ بقوله: ضعيف.
وأيوب بن نهيك ترجمته في"اللسان" (1/ 490) تدل على أنه ضعيف، إلا إذا روى عنه أبوقتادة الحراني، فيترك، وليس هذا من رواية أبي قتادة الحراني عنه، وهو متروك ، قاله الحافظ في"التقريب".
على كل حال، فهذا الحديث يصلح للإستشهاد به، والله أعلم.
والحديث قد ذكره شيخنا الألباني رحمه الله بهذا اللفظ في"الضعيفة" (2188) وقال: ضعيف. ا (
فالناظر في حديث ابن مسعود وابن عمر، يجد أن حديث ابن مسعود انفرد بطلب صاحب القبر التخفيف، ودعاء الله عزوجل بذلك، وأن