الفصل السابع
فيمن ترك شرطًا أو ركنًا من الصلاة عامدًا ذاكرًا
قال شيخ الإسلام في"شرح العمدة" (2/ 94) : وأما من أخل بشيء من شرائطها وأركانها، التي لا يسوغ فيها الخلاف؛ فهذا بمنزلة التارك لها، فيما ذكره أصحابنا، كما تقدم من حديث حذيفة [1] ولأن هذه الصلاة، وجودها كعدمها، في منع الاكتفاء بها، فأشبه من آمن ببعض الكتاب، وكفر ببعض. ا (
وما في"مجموع الفتاوى" (22/ 532) مما ظاهره يخالف هذا، فإما أن يُحمل على ترك الواجب الذي هو دون الشرط والركن، والذي تصح الصلاة على نقصها بدونه، فإن حُمل على هذا؛ وإلا فالراجح ما قرره هنا في"شرح العمدة"والله أعلم.
وقد فصَّل الإمام ابن القيم في هذا، فقال:
وحكم ترك الوضوء، والغسل من الجنابة، واستقبال القبلة، وستر العورة؛ حُكْمُ تارك الصلاة، وكذلك حكم تارك القيام للقادر عليه، هو كترك الصلاة، وكذلك ترك الركوع والسجود.
وإن ترك ركنًا أو شرطًا مختلفًا فيه، وهو يعتقد وجوبه، فقال ابن عقيل:
حكمة حكم تارك الصلاة، ولا بأس أن نقول بوجوب قتله.
(1) يعني عندما رأى رجلًا لا يتم ركوعه وسجوده، فقال له:"إن متَّ على ذلك؛ مِتَّ على غير الفطرة".