وقال الشيخ أبوالبركات ابن تيمية: عليه الإعادة، ولا يقتل من أجل ذلك بحال.
قال ابن القيم: فوجه قول ابن عقيل: أنه تارك للصلاة عند نفسه، وفي عقيدته، فصار كتارك الزكاة، والشرط المجمع عليه.
ووجه قول أبي البركات ابن تيمية: أنه لا يباح الدم بترك المختلف في وجوبه.
قال ابن القيم: وهذا أقرب إلى مأخذ الفقه، وقول ابن عقيل أقرب إلى الأصول، فإن تارك ذلك عازم وجازم على الإتيان بصلاة باطلة، فهو كما لو ترك مجمعًا عليه، وللمسألة غور بعيد، يتعلق بأصول الإيمان، وأنه من أعمال القلوب واعتقادها. ا (من"الصلاة"ص(42 - 43) .
وقال المرداوي في"الإنصاف" (1/ 376) في الفائدة الثانية: لو ترك شرطًا أو ركنا مجمعًا عليه، كالطهارة ونحوها، فحكمه حكم تارك الصلاة، وكذا على الصحيح من المذهب، لو ترك شرطًا أو ركنًا مختلفًا فيه، يعتقد وجوبه، ذكره ابن عقيل وغيره، وقدمه في"الفروع"وغيره، وعند المصنف ومن تابعه: المختلف فيه، ليس كالمجمع عليه في الحكم ا (
وقال الشنقيطي في"أضواء البيان" (4/ 311) : والظاهر أن ترك ما لا تصح الصلاة دونه، كالوضوء وغسل الجنابة؛ كتركها، وجحد وجوبه؛ كجحد وجوبها. ا (
إلا ممن يتصور منه الجهل بذلك، كحديث عهد بإسلام، أو ممن نشأ ببادية بعيدة عن مواضع اشتهار هذه الأحكام، ونحو ذلك.
وتفصيل الإمام ابن القيم رحمه الله هو الذي تميل إليه النفس، والله تعالى أعلم.
وبهذا ينتهي الكتاب، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.