-وقال ابن رجب في"جامع العلوم والحكم" (1/ 68) الحديث الثاني: ومن ترك الشهادتين؛ خرج من الإسلام، وفي خروجه من الإسلام بترك الصلاة؛ خلاف مشهور بين العلماء، وكذلك في ترك بقية مباني الإسلام الخمس .. ا (
وفي"فتح الباري" (1/ 20 - 21) كلامه يشير إلى أن الاختلاف في ذلك؛ اختلاف بين أهل العلم.
فهذا كله مع كوننا لم نقف على رمي عالم لآخر بالبدعة، إذا خالفه في حكم تارك الصلاة كل هذا يدل على أن كثيرًا من المعاصرين، قد نأوا عن طريقة السلف، حيث استعرت الفتنة بينهم، بسبب الهوى أحيانًا، وبسبب الجهل بمنهج السلف أحيانًا، والموفّق من وفقه الله عز وجل، وهداه إلى صراط مستقيم.
-واعلم أن تكفير المعين، يحتاج إلى استيفاء الشروط، وانتفاء الموانع، راجع"مجموع الفتاوى"لشيخ الإسلام (3/ 229 - 231) ، (12/ 487 - 488) ، فلا تكن جريئًا على التكفير بدون موجب، أو التكفير مع الشبهة، وإن كنت أهلًا لهذا الحكم؛ فلا تجبن عنه، إن كان الكلام فيمن كفَّره الله ورسوله -، أو أجمعت الأمة على تكفيره، فإن التكفير والحالة هذه حكم شرعي، نتقرب إلى الله عزوجل به، بعد التأكد من ثبوته، بالضوابط السلفية، طاعة لله عز وجل، لا تقوية لشأن الخوارج، وإذا لم يكن هناك دليل ثابت بذلك؛ فنفر من هذا الأمر، فرارنا من الأسد، رغبة فيما عند الله، واتباعًا لسلفنا الصالح، لا تقوية لأمر المرجئة، والذي ينظر في حال كثير من الطلبة المشتغلين بالدعوة في هذا العصر؛ يرى خبطًا وخلطًا، وإذا كان ذلك كذلك؛ فالخطأ في العفو، خير من الخطأ في العقوبة، لأن ذلك يمكن استدراكه، والحدود تدرأ بالشبهات، فكذلك موجبات الحدود، ومن ذلك التكفير، وليحذر الخائضون في