قال: وهو قول الطائفتين اللتين ذكرنا قولهم قبل قول ابن شهاب، كلهم يقولون: الإيمان قول وعمل، وقد اختلفوا في تارك الصلاة، كما علمت .. ا (
فهل هناك أوضح من هذا يا أولى الأحلام والنهى في زجر أهل الغلو والإسراف؟!
-وقال أبو محمد عبدالحق الإشبيلي، المعروف بابن الخراط في"الصلاة والتهجد"ص (96) بعد أن ذكر من قال بتكفير تارك الصلاة: وذهب سائر المسلمين من أهل السنة، المحدِّثين وغيرهم، إلى أن تارك الصلاة، متعمدًا؛ لا يكفر بتركها، وأنه إنما أتى كبيرة من الكبائر، إذا كان مؤمنًا بها، مقرًا بفرضها .. ا (
-وقال شيخ الإسلام، كما في"مجموع الفتاوى" (7/ 302) : وقد اتفق المسلمون على أن من لم يأت بالشهادتين؛ فهو كافر، وأما الأعمال الأربعة، فاختلفوا في تكفير تاركها، ونحن إذا قلنا: أهل السنة متفقون على أنه لا يكفر بالذنب؛ فإنما نريد به المعاصي، كالزنا والشرب، وأما هذه المباني، ففي تكفير تاركها نزاع مشهور، وعن أحمد في ذلك نزاع، وإحدى الروايات عنه: أنه يكفر من ترك واحدة منها، وهو اختيار أبي بكر وطائفة من أصحاب مالك، كابن حبيب، وعنه رواية ثانية: لا يكفر إلا بترك الصلاة والزكاة فقط، ورواية ثالثة: لا يكفر إلا بترك الصلاة والزكاة، إذا قاتل الإمام عليها، ورابعة: لا يكفر إلا بترك الصلاة، وخامسة: لا يكفر بترك شيء منهن، وهذه أقوال معروفة للسلف. ا (
وفي (7/ 309) : وأما إذا صلى، وقال ذلك أي قال بعدم التكفير، كما يشهد له السياق فيما يظهر، ولا بأس بزيادة تأمل فهذه مسألة اجتهاد. ا (
وفي (7/ 610) قال: وأما مع الإقرار بالوجوب، إذا ترك شيئًا من هذه الأركان الأربعة، ففي التكفير أقوال للعلماء، هي روايات عن أحمد .. ا (ثم ذكر الروايات عن أحمد رحمه الله.