فأنت ترى المروزي رحمه الله، وهو ممن يكفر تارك الصلاة يصف المخالفين في ذلك؛ بأنهم من أهل العلم، وأصحاب الحديث.
-وقال الصابوني في"عقيدة السلف وأصحاب الحديث"ص (278 279) : واختلف أهل الحديث في ترك المسلم الصلاة متعمدًا: فكفَّره أحمد بن حنبل، وجماعة من علماء السلف رحمهم الله وأخرجوه به من الإسلام .... وذهب الشافعي وأصحابه وجماعة من علماء السلف رحمة الله عليهم أجمعين إلى أنه لا يكفر، ما دام معتقدًا لوجوبِها. ا (
-وذكر الإسماعيلي في كتاب"اعتقاد أهل السنة"ص (40 - 41) الاختلاف بين أهل السنة في ذلك، فقال: واختلفوا أي أهل السنة الذين يتكلم الإسماعيلي عن عقيدتهم في متعمدي ترك الصلاة المفروضة .... فكفَّره جماعة .... وتأول جماعة منهم أنه يريد بذلك من تركها جاحدًا لها .. ا (
-وقال البغوي في"شرح السنة" (2/ 179) : اختلف أهل العلم في تكفير تارك الصلاة المفروضة عمدًا .. ا (
-وقال ابن عبدالبر في"التمهيد" (4/ 242) في سياق كلامه على بعض أدلة من لم يكفِّر تارك الصلاة: هذا قول قال به جماعة من الأئمة، ممن يقول: الإيمان قول وعمل، وقالت به المرجئة أيضًا، إلا أن المرجئة تقول: المؤمن المقر؛ مستكمل الإيمان، وقد ذكرنا اختلاف أئمة أهل السنة والجماعة في تارك الصلاة .. ا (
-وفي (4/ 240 - 241) ذكر ما يدل على أن ابن شهاب لا يرى كفر تارك الصلاة، ثم قال: وابن شهاب القائل ما ذكرنا، هو القائل أيضًا في قول النبي:"أمرت أن أقاتل الناس، حتى يقولوا: لا إله إلا الله": كان ذلك في أول الإسلام، ثم نزلت الفرائض بعد، وقوله هذا يدل على أن الإيمان عنده؛ قول وعمل، والله أعلم.