د نقل غير واحد من العلماء إجماع الصحابة على ذلك، ولم أقف على قول أحد منهم يطعن في ذلك، ولو وُجد ذلك عن بعضهم؛ فالمثبت مقدم على النافي، لا سيما في مثل هذا الموضع، الذي تحفه كل هذه القرائن، فمن هؤلاء العلماء الذين أثبتوا إجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة:
1 -ما أخرجه المروزي في"الصلاة" (2/ 925/978) : ثنا محمد بن يحيى ثنا أبوالنعمان ثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: تَرْكُ الصلاة كُفْر، لا يُختلَفُ فيه. ا (
وهذا سند رجاله ثقات، إلا أن أبا النعمان وهو محمد بن الفضل السدوسي، الملقب بعارم، ثقة تغير بأخرة، وقد روى عنه الذهلي قبل الإختلاط، انظر حاشية"كتاب المختلطين"للعلائي ص (117،119) فقد نقل المحققان عن ابن الصلاح والسخاوي ذلك.
2 -ما أخرجه المروزي في"الصلاة" (2/ 929/990) : سمعت إسحاق يقول: قد صح عن رسول الله - أن تارك الصلاة كافر، وكذلك كان رأي أهل العلم، من لدن النبي - إلى يومنا هذا: أن تارك الصلاة عمدًا، من غير عذر، حتى يذهب وقتها كافر. ا (
وزاد ابن عبدالبر في"التمهيد" (4/ 225 - 226) : إذا أبى من قضائها، وقال: لا أصليها، ثم ذكر تفسير إسحاق لذهاب الوقت.
3 -قال المروزي في"الصلاة" (2/ 925) : ثم ذكرنا الأخبار المروية عن النبي - في إكفار تاركها، وإخراجه إياه من الملة، وإباحة قتال من