امتنع من إقامتها، ثم جاءنا عن الصحابة رضي الله عنهم مثل ذلك، ولم يجئنا عن أحد منهم خلاف ذلك، ثم اختلف أهل العلم بعد ذلك في تأويل ما رُوى عن النبي -، ثم عن الصحابة رضي الله عنهم في إكفار تاركها ا (ومعلوم أن محمد بن نصر المروزي من أهل الاستقراء التام، والمعرفة الواسعة بأقوال أهل العلم، ومواضع الإجماع والنِّزاع، كما صرح بذلك أبوبكر الخطيب، فقد قال: كان من أعلم الناس باختلاف الصحابة ومن بعدهم في الأحكام. ا (
قال الذهبي مؤيدًا ذلك: يقال: إنه كان أعلم الأئمة باختلاف العلماء على الإطلاق. ا (من"النبلاء"(14/ 34) وانظر"تاريخ بغداد" (3/ 315) ترجمة محمد بن نصر المروزي الفقيه أبي عبدالله.
4 -وقد حكاه المنذري في"الترغيب والترهيب" (1/ 393) عن ابن حزم، وقد ذكر جماعة من الصحابة على كفر تارك الصلاة، وقال: ولا نعلم لهؤلاء من الصحابة مخالفًا. ا (
والذي رأيته في"المحلى" (2/ 242) أن هذا الكلام ليس واردًا في مسألة تكفير تارك الصلاة، وقد وجدت شيخنا الألباني رحمه الله قد نبه على ذلك أيضًا في"صحيح الترغيب والترهيب" (1/ 235) .
5 -قال شيخ الإسلام في"شرح العمدة" (2/ 75) : ولأن هذا إجماع الصحابة، وذكر قول عمر:"لا حظ في الإسلام، لمن ترك الصلاة"أو"لا إسلام لمن لم يصل"قال: وهذا بمحضر من الصحابة .... ا (وإن كان للمخالف وجه لتعقب ذلك.