الصفحة 100 من 443

6 -نقل ابن القيم في"الصلاة"ص (67) إجماع الصحابة على ذلك، لقول عمر بمحضر الصحابة دون إنكار عليه:"لا إسلام لمن ترك الصلاة"أو"لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة".

(- أننا لم نظفر بأي رجل من الصحابة، خالف ما ادعاه هؤلاء العلماء من إجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة، حتى نرد على عبدالله ابن شقيق قوله، بل وجدنا كلام جابر رضي الله عنه الذي يؤيده ويعزره، فكيف تُتْرك كل هذه البراهين، ويسمع بعد ذلك إلى ما يؤدي إلى زعزعة الثقة في دعوى الإجماع، مع أننا نقبل كثيرًا من دعاوى الإجماع، بما هو دون ذلك؟

-... فإن اعْتُرِض على ذلك: بأن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما لم يلق جميع الصحابة، ولعله قد خفي عليه قول بعضهم بعدم التكفير. لا سيما والصحابة ألوف كثيرة.

فالجواب: لو طرد ذلك القول؛ لما صح لنا إجماع في الدنيا، فإذا كان الصحابي لا يُقبل قوله بدعوى الإجماع؛ فمن الذي سيُقبل قوله؟!

ثم دع عنك:"لعل"واجعلها وراء النجم، فالأصل أن دعوى العالم فضلًا عن الصحابي بالإجماع؛ دعوى مقبولة، حتى يظهر خلافها، ولم يستطع القائلون بعدم التكفير؛ أن يظفروا بصحابي واحد يقول بقولهم، بل ولم يصح لهم عن التابعين عن أحد غير الزهري، وهو من صغار التابعين، فكيف يُستدل على هذا القول بأن جابرًا رضي الله عنه قد فاتته بعض الأحكام زمن رسول الله -، وأبي بكر، وصدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت