الصفحة 121 من 283

وعن قيام الدولة اليهودية يقول الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر:"إن إنشاء دولة إسرائيل هي إنجاز النبوءة التوراتية وجوهره"، وقال أيضًا مخاطبًا اليهود حين زار فلسطين في عام 1979م:"إننا نتقاسم معكم تراث التوراة".

أما الرئيس الأمريكي السابق"ريغان"فقد كان مشغوفًا بتسريع خطوات العد التنازلي للألفية السعيدة [1] ، حيث قال:"إن إسرائيل هي الديموقراطية الثابتة الوحيدة التي يمكن أن نعتمد عليها كموقع لحدوث"هرمجدون"."

وقال أيضًا:"إن جميع النبوءات التي يجب أن تتحقق قبل هرمجدون قد مرت".

مما سبق يتضح أن احتلال اليهود لبيت المقدس قد أعطى زخمًا قويًا لمريدي جوهر القضية كلها، وفي ذلك يقول"ديفيد بن غوريون"أول رئيس وزراء للدولة اليهودية:"لا إسرائيل دون القدس، ولا قدس دون الهيكل".

إن الغرب ينظر إلى الدولة اليهودية نظرة دينية فهي بالنسبة لهم ضرورة عقدية لعودة المسيح عليه السلام، كما تزعم نبوءة الألفية السعيدة، وهي بالنسبة لهم أيضًا قضية ولاء وبراء، يعادون من أجلها العالم كله، لذا فإن من ينظر إلى القضية بغير المنظار العقدي، فإنه يضيع قضيته ووقته بلا طائل، وتأملوا كلام"برجنسكي"مستشار"كارتر"للأمن القومي حيث قال:"إن على العرب أن يفهموا أن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية لا يمكن أن تكون متوازنة مع العلاقات الأمريكية العربية, لأن العلاقات الأمريكية العربية لا تحتوي أيًا من عوامل العلاقات الأمريكية الإسرائيلية".

ويتبين مما تقدم أن الغرب يستحث الدولة اليهودية على الإسراع في افتعال الأسباب المؤدية إلى بناء الهيكل مكان المسجد الأقصى، ولعل من تلك الأسباب: موافقة الحكومة الأمريكية على اعتبار القدس العاصمة الشرعية للدولة اليهودية, وموضوع المستوطنات وطرد الفلسطينيين من القدس والضفة الغربية.

مرحلة تثبيت اليهود لأركان ودعائم دولتهم:

كان لابد لإسرائيل في بداية إنشائها أن تخوض عدة حروب تحقق من خلالها الآتي:

(1) "الألفية السعيدة"هي التي ينتظرون فيها المسيح عليه السلام, وهي الثالثة التي تبدأ في 2001 وقد سُمّي إصدار الويندوز وقتها بهذا الإسم"milinium"تبركا بالمناسبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت