الصفحة 127 من 283

أما المجموعة الثانية من الحاخامات الأمريكان والمعروفة باسم لوبافيتش والتي تستوحي أفكارها من حاخام بروكلين العجوز"اليعازر مزراحي"فتُعلم أتباعها بكل صراحة أنه يحرم على الشعب اليهودي أن يتخلى عن أصغر كسرة من أرض إسرائيل الكبرى إلى العرب، وكذلك يحرم التفاوض معهم حول هذا الأمر"... ويتابع".. وتعتبر خطة السلام المزعومة في فلسطين النموذج الأكثر تعبيرا عن المناورات الأمريكية، فهذه الخطة لا تقدم للفلسطينيين إلا غبار ما كان يتمتع به المواطنون السود في التنظيمات الإدراية في ظل نظام التمييز العنصري في اتحاد جنوب أفريقيا"البانتوستان"ويمثل أقل من 6 % من الأرض الفلسطينية محاطا بطرق تصل المستعمرات الاسرائيلية بحماية الجيش الاسرائيلي, وقد شارك حزب العمل في هذا التفتيت الذي اخترعه بيغن تحت اسم"الحكم الذاتي"، والذي تابع خلفاؤه من الليكود الذين تسلموا السلطة بغده تنفيذه بسعي حثيث, إن هدف الحزبين هو إلحاق فلسطين عن طريق زرع نصف مليون يهودي مستوطن، والاستيلاء على الأرض والماء"... ويضيف:"لم يكن هناك ولو للحظة واحدة أية فرجة صغيرة تبعث الامل من خلال ما اتفق على تسميته بعملية السلام، وهو تعبير غامض لانه لا يمكن تحقيق السلام إلا من خلال تطبيق كامل لقرارات الأمم المتحدة، وقد انتُهكت هذه القرارات باستمرار من قبل إسرائيل، وبشكل خاص كل ما يتعلق بالضفة الغربية، وزرع المستوطنات ووضع القدس" [1] ."

ويقول نعوم شومسكي:"أنهت الولايات المتحدة وإسرائيل مساعيهما الدبلوماسية الخاصة لنزع فتيل الخطر الناجم عن إنجاز عملية سلام حقيقي, وكان تحالف الليكود وحزب العمل قد اقترحا عام 1989 ما سمي بخطة"شامير ـ بيريز", وكانت المبادئ الأساسية لهذه الخطة هي:"

1ـ لن يكون هناك دولة فلسطينية في قطاع غزة، وفي المنطقة الواقعة بين إسرائيل والأردن.

2ـ لن يحدث أي تغيير في وضع"يهودا والسامرة وغزة"خارج الخطوط التي رسمتها حكومة إسرائيل التي ترفض حق تقرير المصير للفلسطينيين, ويعكس تعبير"لا دولة أخرى في فلسطين"رأيا مشتركا أمريكياـ إسرائيليا من منطلق أن الدولة الفلسطينية قائمة فعلا، وهي الأردن, وانطلاقا من هذا الرأي لن يكون هناك حق تقرير المصير، بعكس ما يعتقده الأردنيون والفلسطينيون والأوروبيون وبعض المضلَّلين الآخرين" [2] ."

(1) راجع كتاب"الولايات المتحدة طليعة الإنحطاط"لروجيه جارودي ترجمة مروان حموي ص 9 و10 ..

(2) أنظر كتاب"إعاقة الديمقراطية"لنعوم شومسكي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت