الصفحة 20 من 31

فيا عبد الله أحذر من ذلك، وعليك بالحق المبين، وأن تكون كبش فداء لإخوانك المؤمنين وتقدم الروح والمال في سبيل الله لأجل إخوانك.

والله لبذل الرمح أهون عندنا من أن يقع مسلم بين أيدي الكفار أو حتى يقال له كلمة واحدة من فم نجس كافر فيها إهانة لمسلم.

يقول القرطبي رحمه الله تعالى:"أجمع العلماء على أن من أ ُكره على قتل غيره أنه لا يجوز له الإقدام على قتله ولا انتهاك حرمته بجلد أو غيره، ويصبر على البلاء الذي نزل به، ولا يحل أن يفدي نفسه بغيره، ويسأل الله العافية في الدنيا والآخرة".

ويذكر رحمه الله أيضًا:"وذكر عبد الملك بن حبيب قال: حدثني معبد، عن المسيب بن شريك، عن أبي شيبة قال: سألت أنس بن مالك عن الرجل يُؤخذ بالرجل، وهل ترى أن يحلف ليتقيه بيمينه؟ فقال: نعم. ولأن أحلف سبعين يمينًا وأحنث أحب إليَّ من أن أدُلَّ على مسلم".

وقال إدريس بن يحيى: كان الوليد بن عبد الملك يأمر جواسيس يتجسسون الحلق يأتونه بالأخبار. قال: فجلس رجل منهم في حلقه رجاء بن حيوة، فسمع بعضهم يقول في الوليد، فرفع ذلك إليه، فقال: يا رجاء أُذكر بالسوء في مجلسك ولم تغيّر؟ فقال: ما كان يا أمير المؤمنين؟ فقال له الوليد: قل: الله الذي لا إله إلا هو، فقال: الله الذي لا إله إلا هو. فأمر الوليد بالجاسوس فضربه سبعين سوطًا، فكان يلقى رجاءً فيقول: يا رجاء بك يستقي المطر وسبعون سوطًا في ظهري، فيقول رجاء: سبعون سوطًا في ظهرك خير لك من أن يقتل رجل مسلم «. تفسير القرطبي عند تفسيره آية الإكراه.

وفي فتح الباري، كتاب الإكراه، يقول ابن حجر العسقلاني رحمه الله:"فقال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي: انعقد الإجماع على أن المكره على القتل مأمور"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت