الصفحة 22 من 31

وعن سهل بن حنيف عن النبي - صلى الله عليه وسلم:» من أُذلَ عنده مؤمن فلم ينصرهُ، وهو يقدر على أن ينصرهُ أذله الله عز وجل على رؤوس الخلائق يوم القيامة «رواه أحمد والطبراني.

يقول الشوكاني رحمه الله في شرح هذا الحديث:"حديث سهل بن حنيف وما ورد في معناه يدل على أنه يجب تصر المظلوم ودفع من أراد إذلاله بوجه من الوجوه، وهو مما لا أعلم فيه خلاف، وهو مندرج تحت أدلة النهي عن المنكر" [نيل الأوطار ج4 / ص400] .

والله الذي لا إله إلا هو لو أن كل مسلم يقع تحت أيدي الكفار يفدي إخوانه بنفسه ويتحمل الأذى في سبيل الله حتى الموت والقتل في سبيل الله، ولا يدل على إخوانه أبدًا، لكان لنا قوة ونصرة ً من الله لا يعلمها إلا هو، ولكن قدّر الله وما شاء فعل.

-فهذا جزء من الجواب من الناحية الشرعية وإليك الجزء الآخر من الناحية العقلية، وإن كان في الشرعية غنية ٌ، ولكن ردًا على الذين يقولون بالعقل، بأن الضرر وقع على المسلم حتى لا يستطيع الدفع إلا بالاعتراف، فنقول وبالله التوفيق وله الحمد:

إن الجانب العقلي يرى المصلحة والمفسدة، ويفضل المصلحة على المفسدة وكذلك الشرعي، وأيضًا يفضل المفسدة الصغرى على الكبرى، فهو يدفع المفسدة الكبرى بالصغرى، إن كان لا سبيل إلا هذا، وكذلك الجانب الشرعي، أما إذا حصل العكس فهذا ليس بالعقل بل فعل المجانين، ونحن لا نرى مصلحة في هذا النوع من الإكراه، بل هي مفسدة، ومفسدة كبرى، لأسباب عدة منها:

1 -ضرر المسلم بنفسه حيث يظن أنه سينجو من التعذيب والسجن والقتل عند الاعتراف على إخوانه تحت الإكراه، فيزيد عليه الضرر والأذى ويتسلط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت